أستاذ علوم سياسية: إسقاط المروحية الأمريكية لا يغيّر مسار الأزمة وترامب قد يتراجع عن التصعيد
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن حادثة إسقاط المروحية الأمريكية أُحيطت بتفسيرات وتقديرات مبالغ فيها، مشيرًا إلى أنها لا تستدعي ربطها بمسارات أو تطورات أوسع في المشهد الإقليمي.
وأوضح، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة القاهرة الإخبارية، أن المؤشرات الحالية ترجح اتجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى التراجع عن نهج التصعيد بشكل أو بآخر، لافتًا إلى أن جوهر الأزمة لا يتمثل في إسقاط المروحية أو عمليات إنقاذ الطيارين، وإنما في احتمالية تكرار مثل هذه الحوادث في ظل حالة التوتر المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وأضاف أن المشهد لم يشهد تطورات جوهرية منذ توقف المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل بالشكل الذي كان متوقعًا، موضحًا أن طبيعة الصراع انتقلت من مواجهة مع إسرائيل إلى مواجهة مع الولايات المتحدة دون تغييرات حقيقية في موازين الأزمة.
وأشار فهمي إلى أن تقييم مسار المفاوضات والسياسة الأمريكية يوضح عدم وجود مستجدات مفصلية من شأنها تغيير الوقائع على الأرض، معتبرًا أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي جاءت في إطار مخاطبة الرأي العام الداخلي، خاصة في ظل غياب إنجاز ملموس يمكن تقديمه للناخبين.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإدارة الأمريكية كانت قد ألمحت سابقًا إلى قرب التوصل لاتفاق، وأن هذا المسار تعثر نتيجة التطورات الأخيرة، وهو ما يجعل التصريحات الحالية مرتبطة بالاعتبارات السياسية الداخلية أكثر من ارتباطها بتحولات حقيقية في الأزمة.


















