الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من انزلاق الشرق الأوسط نحو أزمة أوسع
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، من أن منطقة الشرق الأوسط تنزلق بشكل متسارع نحو مزيد من التصعيد والأزمات، مؤكدًا أن تداعيات ذلك لا تقتصر على الإقليم، بل تمتد إلى العالم بأسره من خلال تصاعد التوترات السياسية، وازدياد موجات النزوح، وتفاقم انعدام الأمن، وتعطل مسارات التجارة، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، جاءت تصريحات جوتيريش خلال كلمة ألقاها في اجتماع رفيع المستوى عقده مجلس الأمن الدولي برئاسة الرئيس الكولومبي، وبمشاركة أكثر من 70 مسؤولًا، تحت عنوان «التوصل إلى حلول سياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم».
وأعرب الأمين العام عن قلقه العميق من احتمالات انزلاق المنطقة نحو «استئناف كامل للنزاع»، مشيرًا إلى التطورات المأساوية في لبنان والتصعيد الخطير منذ شهر مارس، في ظل تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية واستمرار القصف المتبادل مع حزب الله.
ودعا جوتيريش إلى التوصل إلى تسوية دبلوماسية تحترم سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وتلتزم بقرار مجلس الأمن رقم 1701، مؤكدًا أن أي تقدم يجب أن يبدأ بوقف شامل لإطلاق النار تلتزم به جميع الأطراف.
كما شدد على أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يزال يمثل «الأزمة المركزية التي تغذي عدم الاستقرار الإقليمي»، مؤكدًا أن الحل الوحيد القابل للاستمرار يتمثل في إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين، بما يضمن تعايش إسرائيل وفلسطين جنبًا إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود آمنة ومعترف بها دوليًا، محذرًا من أن استمرار التأجيل أو الإنكار لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع وتكريس الظلم.



















