خبير شؤون إيرانية: طهران كان لها اليد العليا في المفاوضات مع واشنطن
قال عمرو أحمد، الخبير في الشؤون الإيرانية، إن محمد قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وأحد أبرز الشخصيات في التفاوض، كتب، أو غرد، بأن هذا الاتفاق هو خطوة في تحقيق «انتصار أكبر»، وهي صياغة يبدو أنه أراد من خلالها مخاطبة الداخل الإيراني، والتأكيد على أنهم لم يصلوا إلى النهاية بعد، وأنه ينبغي تحقيق مجموعة من الأهداف حتى الوصول إلى ما يسمى «الانتصار الأكبر».
وأضاف خبير الشؤون الإيرانية، خلال لقاء مع الإعلامي محمد عبدالرحمن على قناة "القاهرة الإخبارية"، أنه من المهم أيضًا الإشارة إلى تصريحات أخرى لا تزال تتردد في الخطاب الإيراني، خاصة من قيادات عسكرية بارزة، والتي تتحدث عن أن الحرب قادمة لا محالة، في خطاب موجه بالأساس إلى الداخل الإيراني، بهدف تعزيز التعبئة الشعبية.
أوضح أن هناك خطابًا آخر من قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، الذي أكد على مجموعة من الرسائل، من بينها أن الحرب قادمة، وأنه لن يستطيع أحد أن يقف أمام حزب الله، في إطار ما يُعرف بـ«وحدة الساحات»، وهي الاستراتيجية التي اعتمدتها إيران، والتي ترى أنها حققت نتائج إيجابية، وربما ساهمت في تسريع توجهات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب نحو فكرة الاتفاق.
ولفت إلى أن التصريح الثالث الذي يمكن التوقف عنده، فهو تصريح عمدة طهران عليرضا زاكاني، الذي كان مرشحًا سابقًا للانتخابات الرئاسية، حيث أكد أن الصراع مع الولايات المتحدة سيستمر حتى نهاية العالم، وفقًا للمفهوم العقائدي المرتبط بـ«عودة الإمام الغائب» في الفكر الشيعي، أي أن هذا الصراع يُنظر إليه كصراع ممتد حتى نهاية التاريخ.
وتابع: «بالتالي، فإن هذا الاتفاق لا يُنظر إليه داخل بعض الدوائر الإيرانية باعتباره نهاية للصراع، بل يتم تسويقه داخليًا باعتباره مرحلة مؤقتة أو انتصارًا مرحليًا».














