وزير الخارجية: الاجتماع الرباعي ناقش ضرورة إعادة الاهتمام بالقضية الفلسطينية على الساحة الدولية
أكد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، أن مجموعة الأطراف الإقليمية الأربعة التي تضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا تمثل منصة للتشاور بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وخفض التصعيد في المنطقة، موضحاً أنها آلية للحوار والتنسيق وليست موجهة ضد أي طرف.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع عدد محدود من المحررين الدبلوماسيين في ختام الاجتماع الرابع لمجموعة الأطراف الإقليمية الأربعة الذي استضافته القاهرة، وضم وزراء خارجية باكستان والسعودية وتركيا إلى جانب مصر.
وأشار عبد العاطي خلال لقاءه بالصحفيين ، إلى أن هذه الآلية الإقليمية تهدف إلى التعامل مع الأزمات المختلفة من منظور موضوعي، يقوم على دعم الحلول السياسية والسلمية وتعزيز التفاهم بين الأطراف الإقليمية.
وأوضح أن المجموعة تضم دولاً محورية في الإقليم تمثل نحو نصف مليار نسمة، ما يجعلها منصة مهمة للتشاور حول قضايا الأمن والاستقرار.
وفي رده على سؤال حول إمكانية تطوير هذه الآلية لتلعب أدوار وساطة أو تسوية في قضايا إقليمية أخرى، أكد الوزير وجود تطابق في مواقف الدول الأربع بشأن مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة التركيز على إنهاء تداعيات الحرب وإعادة الاهتمام بالقضية الفلسطينية على الساحة الدولية.
كما أشار إلى ما دار خلال قمة مجموعة السبع من نقاشات شارك فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقادة إقليميون آخرون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً وجود توافق على أهمية استئناف التركيز على القضية الفلسطينية واستكمال مراحل التهدئة.
وأضاف أن الاجتماع الرباعي في القاهرة شهد لقاءً مطولاً مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي عرض رؤية مصر تجاه تطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية استمرار التنسيق بين الدول الأربع لدعم جهود خفض التصعيد وإنجاح المسارات التفاوضية الجارية بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا.
وأوضح أن الاجتماع تناول أيضاً دعم مسار التفاوض بين الجانبين الأمريكي والإيراني، والذي يمتد لمدة 60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، إلى جانب بحث الشواغل الأمنية الإقليمية ومبادئ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأشار الوزير إلى أن اجتماع القاهرة هو الأول الذي يصدر عنه بيان مشترك، عكس درجة عالية من التوافق بين الدول الأربع، مع إشادة الوزراء المشاركين بالرؤية المصرية ودور القاهرة في تنسيق الجهود الإقليمية.
وأكد عبدالعاطي أن الاجتماع كان إيجابياً وبناءً، وشدد على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الدول الأربع بما يخدم استقرار المنطقة ومصالحها المشتركة.
كما جرى خلال اللقاء التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع في المنطقة، وضرورة التوصل إلى حل شامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما شدد الوزير على التقدير للجهود الدولية، بما في ذلك الدور الأمريكي، مع التأكيد على أهمية وقف التصعيد واستكمال التفاهمات المتعلقة بترتيبات الأمن الإقليمي، بما يشمل الانسحاب من بعض المناطق المحتلة واستمرار مسارات التهدئة في غزة ولبنان.
















