«نقابة الصيادلة»: المكملات الغذائية ليست آمنة دائمًا.. والإفراط فيها قد يضر الكبد والكلى
حذر الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، من الاعتقاد الشائع بأن جميع المكملات الغذائية آمنة تمامًا لمجرد تصنيفها كمكملات، مؤكدًا أن استخدامها دون حاجة أو بجرعات مرتفعة قد يسبب مضاعفات صحية خطيرة.
وقال رمزي، خلال مداخلة ببرنامج "أحداث الساعة" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، إن المكملات الغذائية صُممت لتعويض نقص بعض العناصر الغذائية، مشيرًا إلى أن الجسم يمتص الفيتامينات والمعادن من الغذاء بصورة أفضل من امتصاصها من المكملات، كما أن الحصول عليها من الطعام يقلل احتمالات التعرض للآثار الجانبية.
وأوضح أن الكبد والكلى مسؤولان عن التخلص من المواد الزائدة في الجسم، ولذلك فإن الإفراط في تناول بعض المكملات قد يشكل عبئًا عليهما ويؤدي إلى أضرار صحية، خاصة لدى المصابين بأمراض مزمنة.
وأضاف أن الفيتامينات A وD وE وK تذوب في الدهون ولا يتخلص منها الجسم بسهولة عبر البول، وإنما تُخزن في الأنسجة الدهنية، ما يجعل تناولها بجرعات زائدة سببًا في حدوث مشكلات صحية نتيجة تراكمها داخل الجسم.
وأشار إلى أن بعض المكملات الغذائية قد تتفاعل مع الأدوية، لافتًا إلى أن تناول "أوميجا 3" بالتزامن مع أدوية السيولة، مثل الأسبرين أو الوارفارين أو مضادات التجلط، قد يزيد من خطر التعرض للنزيف.
وأكد رئيس لجنة التصنيع الدوائي أن أخطر ما يواجه المستهلك هو استخدام المكملات الغذائية مجهولة المصدر، إذ قد تحتوي بعض المنتجات التي تُسوَّق على أنها مستحضرات عشبية طبيعية على مواد كيميائية تؤثر سلبًا في القلب أو الكلى، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة أو الوفاة المفاجئة، خاصة لدى أصحاب الأمراض المزمنة. كما حذر من تناول المكملات التي تحتوي على نبات الجنكو بيلوبا بالتزامن مع أدوية السيولة، لما قد تسببه من زيادة خطر النزيف.


















