معاريف: شروط اتفاق لبنان قد تُبقي الجيش الإسرائيلي في الجنوب وتفتح الباب أمام حرب أهلية
كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن وجود تقييمات ترى أن صيغة الاتفاق الإطاري مع لبنان تميل لصالح إسرائيل، من خلال فرض شروط توصف بأنها شديدة التعقيد على الحكومة اللبنانية، بما قد يؤدي إلى استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، ويفتح الباب أمام تدخل قوى أوروبية وإقليمية في مرحلة لاحقة لإعادة ترتيب الأوضاع في البلاد، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية.
وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية، اليوم الاثنين، أن الاتفاق الإطاري مع لبنان صيغ بطريقة وصفتها بـ«المحكمة»، مشيرة إلى أن البنود التي وضعتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتنسيق مع إسرائيل، تتضمن شروطًا يصعب على الجانب اللبناني تنفيذها، بحسب وكالة «معا» الفلسطينية.
واعتبرت الصحيفة أن ذلك يوفر لإسرائيل غطاءً دوليًا لاستمرار عملياتها العسكرية أو الإبقاء على منطقة أمنية، مع تحميل لبنان مسئولية التعامل مع البنية التحتية لـ«حزب الله».
وأضافت المصادر أن الاضطرابات الداخلية في لبنان المرتبطة بالاتفاق مع إسرائيل يُنظر إليها، وفق هذه التقييمات، باعتبارها عاملًا قد يسهم في تحفيز تدخلات خارجية، معتبرة أن أي أزمة داخلية حادة قد تدفع قوى دولية وإقليمية إلى التدخل وإعادة فرض ترتيبات جديدة في البلاد.
ونقلت الصحيفة عن تلك التقديرات أن تصاعد التوتر الداخلي قد يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة في حال اندلاع مواجهات واسعة أو اضطرابات كبيرة.
كما استندت الصحيفة إلى تحليل للمستشرق موشي إيلاد، خلال مقابلة مع إذاعة «104.5» في شمال إسرائيل، أشار فيه إلى أن انتهاء الحروب في لبنان عادة ما يرافقه تزايد فرص تدخل قوى دولية، من بينها دول أوروبية وتركيا، بهدف فرض ترتيبات جديدة لتحقيق الاستقرار، مستشهدًا بحالات مشابهة في مناطق أخرى من العالم.

















