2 يوليو 2026 14:50 16 محرّم 1448
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الأخبار دين وفتاوى

مفتي الجمهورية: المنهج الأزهري الوسطي هو الضمانة لصحيح فهم النصوص ومواجهة التطرف

الدكتور نظير محمد عياد
الدكتور نظير محمد عياد

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن باب الصفات الإلهية من أدق أبواب العقيدة الإسلامية، مشددًا على أن التأويل المنضبط يمثل ضرورة علمية وشرعية لصيانة النصوص الشرعية وحماية العقيدة من الغلو وسوء الفهم والانحرافات الفكرية.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها عن بُعد بعنوان «آيات الصفات وضوابط فهمها عند أهل السنة والجماعة»، ضمن فعاليات الدورة الدولية «تفكيك الفكر المتطرف» التي تنظمها أكاديمية الأزهر العالمية بالتعاون مع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، بمشاركة 50 إمامًا وداعية من دولة بنجلاديش.

وأوضح مفتي الجمهورية أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يقوم على منهج علمي يجمع بين نصوص الوحي وقواعد اللغة العربية ومقاصد الشريعة، بما يحفظ النصوص من التحريف وسوء التأويل، ويحول دون الوقوع في التشبيه أو التعطيل أو الغلو.

وأشار إلى أن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين، وأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يرجعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيما يشكل عليهم من النصوص، فيوضح لهم المجمل، ويفسر المبهم، ويرد المتشابه إلى المحكم، وهو المنهج الذي حفظ سلامة الاعتقاد ووحدة الفهم في صدر الإسلام.

وأكد أن قضية التأويل حظيت باهتمام كبير لدى علماء الأمة، موضحًا أن التأويل في الاصطلاح الشرعي يعني صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى يحتمله إذا قام عليه دليل صحيح، بما يحقق تنزيه الله سبحانه وتعالى عما لا يليق بجلاله، ويزيل ما قد يوهم التشبيه أو التجسيم.

وشدد مفتي الجمهورية على أن التأويل ليس بابًا مفتوحًا لكل أحد، وإنما هو منهج علمي دقيق تحكمه ضوابط واضحة، من بينها أن يحتمل اللفظ المعنى في لسان العرب، وأن يستند إلى دليل معتبر، وألا يخالف النصوص المحكمة أو إجماع الأمة، مع الجمع بين الأدلة ومراعاة مقاصد الشريعة.

وأضاف أن التصدي لهذا الباب لا يكون إلا لمن امتلك أدواته العلمية، من علوم القرآن والسنة وأصول الفقه والعقيدة واللغة العربية، مؤكدًا أن الجهل بهذه العلوم قد يؤدي إلى انحرافات فكرية وعقدية خطيرة.

وفي ختام محاضرته، أكد مفتي الجمهورية أن منهج أهل السنة والجماعة يقوم على إثبات ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.

وأوضح أن الانحراف في فهم نصوص الصفات كان سببًا رئيسًا في ظهور كثير من التيارات الفكرية المنحرفة عبر التاريخ، مؤكدًا أن إعداد الأئمة والدعاة إعدادًا علميًا رصينًا، وتمكينهم من أدوات الفهم الصحيح للنصوص، يمثل أحد أهم وسائل مواجهة الفكر المتطرف، وترسيخ المنهج الأزهري الوسطي ونشر قيم الاعتدال والتعايش.

وشهدت المحاضرة تفاعلًا كبيرًا من المشاركين، الذين أشادوا بما تضمنته من تأصيل علمي ومعالجة منهجية، مثمنين جهود الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية في إعداد الدعاة وتعزيز الفكر الوسطي داخل مصر وخارجها.

الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية الإفتاء العقيدة الإسلامية

مواقيت الصلاة

الخميس 12:50 مـ
16 محرّم 1448 هـ 02 يوليو 2026 م
مصر
الفجر 03:12
الشروق 04:58
الظهر 11:59
العصر 15:35
المغرب 19:00
العشاء 20:33


البنك الزراعى المصرى
banquemisr