من غزة إلى سيناء.. نبيل نعيم يكشف المسارات السرية لتمويل الإخوان للجماعات التكفيرية
كشف نبيل نعيم، القيادي السابق بجماعة الجهاد وتنظيم القاعدة، عن كواليس ما يُعرف بالابتزاز الإخواني للدولة المصرية عقب ثورة 30 يونيو، وآليات تمويل وتحريك العمليات الإرهابية في شبه جزيرة سيناء، فضلًا عن الانتهازية التاريخية لرموز التنظيم في جبهات القتال الخارجية.
وحول التصريح الشهير للقيادي الإخواني محمد البلتاجي، والذي ربط فيه علنًا بين وقف العمليات الإرهابية في سيناء وتراجع الدولة عن قرار عزل محمد مرسي، أوضح "نعيم"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن تلك العبارة لم تكن مجرد تهديد سياسي عابر، بل كانت بمثابة إعلان حرب وضوء أخضر لبدء تنفيذ مخططات دموية معدة سلفًا.
ولفت إلى أن هذه الرؤية تتطابق مع الشهادة الشهيرة التي رواها الرئيس عبد الفتاح السيسي حول لقائه مع خيرت الشاطر، والتي هدد فيها الأخير صراحة بقدوم مقاتلين وتدفق عناصر متطرفة من أفغانستان ودول أخرى لمواجهة الجيش المصري إذا تم الإطاحة بحكم الجماعة، مؤكدًا أن تلك التهديدات تحطمت أمام صخرة صمود مؤسسات الدولة وعقيدتها في عدم الرضوخ للابتزاز.
وحول طبيعة العناصر التي نفذت العمليات الإرهابية في سيناء وعلاقتها بتنظيم الإخوان، كشف عن أن العناصر المنفذة في سيناء لم تكن تنتمي تنظيميًا للإخوان، بل كانت عناصر تكفيرية الهوى والمنهج، إلا أن العلاقة مع الإخوان قامت على قاعدة التمويل المالي والتسليح اللوجستي، مؤكدًا أن تلك الجماعات التكفيرية تلقت دعمها عبر مسارين رئيسيين؛ أولهما السلاح الذي تم تهريبه من قطاع غزة إلى سيناء عبر شبكة الأنفاق والدروب السرية التي لم تكن تعدم الجماعة وسيلة لاستغلالها، فضلا عن الأموال التي كانت تُضخ وتُسلم لتلك العناصر التكفيرية بشكل نقدي مباشر لتمويل عملياتهم الإجرامية ضد بواسل القوات المسلحة والشرطة.
وبالعودة إلى الجذور التاريخية والجهادية، كشف القيادي السابق بجماعة الجهاد، عن مفاجآت حول طبيعة تواجد جماعة الإخوان في جبهات مثل أفغانستان؛ حيث لم تكن للجماعة صلة حقيقية بالعمل العسكري الميداني، بل انحصر دورهم فيما يمكن تسميته بجهاد المنظرة واللقطات.
ولفت إلى أن عناصر الإخوان في أفغانستان كانوا يكتفون بالتقاط الصور التذكارية بجانب الدبابات، أو برفقة الجرحى ومبتوري الأطراف من المجاهدين الحقيقيين، ثم يستغلون تلك الصور في دول الخليج مثل الكويت لجمع التبرعات تحت لافتة دعم المجاهدين، وهو ما وثقه كتاب لأحد المعاصرين يُدعى فتحي الصابر أكد فيه أن دورهم لم يتخطَّ حب الظهور وجمع الأموال.
وشدد على أن هذا التاريخ يمتد من الغدر والانتهازية إلى الساحة الفلسطينية؛ مؤكدًا أن قضية الحرب لديهم كانت أكذوبة، ولعل الحادثة الشهيرة لاغتيال رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي باشا هي الدليل الأكبر؛ إذ اكتشف النقراشي أن السلاح الذي منحه للجماعة بدعوى محاربة الاحتلال في فلسطين، لم يخرج من القاهرة وتم تخزينه لضرب الدولة، وفور قراره بحل الجماعة ومصادرة السلاح، كان الرد الفوري من التنظيم هو الغدر به واغتياله.
https://www.youtube.com/watch?v=nCrQHKPERro
















