نبيل نعيم: الإخوان استغلوا دماء جنود سيناء كمشهد درامي للإطاحة بالمشير طنطاوي
قال نبيل نعيم، القيادي السابق بجماعة الجهاد وتنظيم القاعدة، إن حادثة استشهاد الجنود المصريين في سيناء، والتي تلاها مباشرة عزل المشير محمد حسين طنطاوي خلال فترة حكم محمد مرسي لم تكن مجرد حادث إرهابي عابر، بل حملت في طياتها عقلية إجرامية وظفت دماء العساكر كذريعة سياسية لتسويق قرار عزل المشير طنطاوي وقادة القوات المسلحة للرأي العام.
وأوضح "نعيم"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن محمد مرسي حينها علق على استشهاد الجنود المصريين في سيناء وهم الصائمون، قائلًا: "يا عيال كنتوا استنوا لما يفطروا.. ياكلوا البلح"، ما يعكس فجوة عميقة في تقدير دماء رجال الجيش، مشيرًا إلى أن المفارقة هنا تكمن في أن المشير طنطاوي كان قد تقدم باستقالته بالفعل فور تولي مرسي الحكم، إلا أن الجماعة فضلت الإطاحة به عبر مشهد درامي يستند إلى أزمة دموية لإقناع الشارع.
أما عن الجذور العقائدية التي دفعت جماعة الإخوان الإرهابية لاستحلال دماء ضباط وأفراد القوات المسلحة، أشار إلى التحليل السلوكي للجماعة الذي يربطها مباشرة بالفكر القطبي نسبة إلى سيد قطب، موضحًا أنه عندما تولى الإخوان الحكم، كانت الدائرة اللصيقة بصنع القرار مثل محمد مرسي وخيرت الشاطر تنتمي تنظيميًا وفكريًا إلى الجناح القطبي المتشدد.
ولفت إلى أن هذا الفكر يقوم على ركيزتين أساسيتين؛ أولهما تكفير المؤسسة العسكرية واعتبار الجيش ورجاله عساكر كفار، وبالتالي يصبح استهدافهم وقتلهم أمرًا مشروعًا ولا غبار عليه وفق عقيدتهم، فضلا عن إمكانية التضحية بأي شيء في سبيل تمكين التنظيم.
وأكد أن هذا النهج الراديكالي ليس جديدًا على تنظيم الإخوان؛ وبالعودة إلى التاريخ، نجد أن اعترافات سيد قطب نفسه والتي قادته إلى حبل المشنقة تضمنت مخططات بالغة الخطورة، من بينها التخطيط لتفجير القناطر الخيرية، وحينما سُئل عن الغرض من تفجير منشأة حيوية بهذا الحجم، كان الرد الصادم هو إغراق الدلتا بالكامل، مما يثبت أن عقلية تدمير مقدرات الوطن واستباحة أرواح المواطنين هي عقيدة راسخة وممتدة عبر أجيال التنظيم.
https://www.youtube.com/watch?v=EpAtIGvCr3s
















