9 يوليو 2026 16:52 23 محرّم 1448
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الاقتصاد

المدير العام روساتوم ورئيس الوزراء يشهدان تركيب وعاء المفاعل الثاني بمحطة الضبعة النووية

جانب من المراسم
جانب من المراسم

تم بنجاح تركيب وعاء المفاعل في موضعه التصميمي داخل الوحدة الثانية بمحطة الضبعة للطاقة النووية في جمهورية مصر العربية. وتتولى تنفيذ المشروع إدارة المشاريع الهندسية التابعة لمؤسسة "روساتوم"، بصفتها المصمم العام والمقاول العام للمشروع.

وشهد مراسم التركيب كل من أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة "روساتوم" الحكومية، و جيورجي بوريسينكو، سفير روسيا لدى مصر، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت. كما ألقى رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كلمة افتتاحية خلال المراسم.

وفي كلمته، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية يواصل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، مشيرًا إلى أن تركيب وعاء المفاعل في الوحدة الثانية يمثل محطة جديدة في مسيرة التنمية الوطنية المصرية.

وأضاف:"يمثل هذا الحدث اليوم خطوة جديدة ومهمة في تنفيذ أحد أكبر المشروعات القومية للجمهورية الجديدة، ويقرب مصر من تحقيق حلمها الذي طال انتظاره بامتلاك محطة نووية سلمية لإنتاج الكهرباء. وتُعد محطة الضبعة للطاقة النووية أحد أهم المشروعات الوطنية في البلاد، إذ تجسد أهداف رؤية مصر 2030 من خلال دعم التنمية الشاملة وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا تحت شعار: "طاقة تبني المستقبل".

واشار أن مصر وروسيا تعاونتا في تنفيذ مشروعات بنية تحتية كبرى منذ منتصف القرن الماضي، من بينها إنشاء السد العالي في ستينيات القرن العشرين، وأن هذه الشراكة الاستراتيجية تتواصل اليوم من خلال تنفيذ أول محطة للطاقة النووية في مصر.

ومن جانبه، قال أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة "روساتوم" الحكومية:” يتقدم العمل في إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية بوتيرة ممتازة. فمنذ سبعة أشهر فقط قمنا بتركيب وعاء المفاعل في الوحدة الأولى، واليوم ننفذ العملية نفسها في الوحدة الثانية. ويُعد هذا إنجازًا مهمًا ليس فقط لهذه الوحدة، بل للمشروع بأكمله، إذ يتيح لنا الانتقال إلى المرحلة الرئيسية التالية، وهي لحام خط الأنابيب الرئيسي لدائرة التبريد."

ويُعد وعاء المفاعل المكون الرئيسي في نظام المفاعل النووي، حيث يضم قلب المفاعل الذي تتم داخله عملية الانشطار النووي المتسلسل بصورة مُتحكم بها. وقد صُمم لتحمل درجات الحرارة والضغوط المرتفعة للغاية مع ضمان الاحتواء الكامل، مما يجعله عنصرًا أساسيًا لضمان سلامة الوحدة وموثوقية تشغيلها.

وخلال عملية التركيب، جرى إنزال وعاء المفاعل، الذي يزيد وزنه على 340 طنًا، في مركز عمود المفاعل باستخدام رافعة مجنزرة ثقيلة تبلغ قدرتها 1,350 طنًا، وتم تنفيذ العملية بدقة بلغت عُشر المليمتر.

وسيكون الإنجاز الإنشائي الرئيسي التالي في الوحدة الثانية هو بدء أعمال لحام خط الأنابيب الرئيسي لدائرة التبريد (Main Coolant Pipeline – MCP).

ويُعد تركيب وعاء المفاعل أحد أهم المراحل في بناء محطات الطاقة النووية، إذ يمثل استكمال هذه المرحلة بداية العد التنازلي للوصول إلى التشغيل الفعلي للمحطة، عندما يتم تحميل الوقود النووي داخل المفاعل لأول مرة.

وتُعد محطة الضبعة للطاقة النووية أول محطة للطاقة النووية في مصر، ويجري إنشاؤها بمدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، على بُعد نحو 300 كيلومتر شمال غرب القاهرة.

وتتكون المحطة من أربع وحدات لإنتاج الكهرباء، تبلغ قدرة كل منها 1,200 ميجاوات، ومجهزة بمفاعلات الماء المضغوط الروسية من طراز VVER-1200 من الجيل الثالث المطور (+III)، وهي تقنية متقدمة جرى تشغيلها بنجاح في عدد من المحطات النووية المرجعية.

ويُنفذ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية بموجب مجموعة من العقود التي دخلت حيز التنفيذ في 11 ديسمبر 2017، وبموجب هذه الاتفاقيات، لا يقتصر دور الجانب الروسي على بناء المحطة فحسب، بل يشمل أيضًا:

• توريد الوقود النووي طوال العمر التشغيلي للمحطة.

• دعم تدريب وتأهيل الكوادر المصرية المشغلة للمحطة.

• تقديم الدعم الفني خلال السنوات العشر الأولى من تشغيل وصيانة المحطة.

• إنشاء مرافق مخصصة لتخزين الوقود النووي المستهلك، وتوريد حاويات التخزين المتخصصة بموجب عقد منفصل.

كما تواصل روسيا تعزيز شراكاتها التجارية والاقتصادية الدولية، مع التركيز بشكل خاص على التعاون مع الدول الصديقة. وتُعد مشروعات الطاقة الدولية الكبرى من الأولويات الرئيسية، وتضطلع مؤسسة "روساتوم" وشركاتها بدور فاعل في تنفيذ هذه الأجندة.

وفي نوفمبر 2025، وقّعت مؤسسة "روساتوم" الحكومية ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية برنامج التعاون الشامل، الذي يضع إطارًا لتوسيع التعاون الثنائي ويفتح آفاقًا جديدة لتنفيذ مشروعات مشتركة.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من خلال تنمية التعاون الاقتصادي، وتوسيع التعاون بين المؤسسات المتخصصة، وتشجيع التبادل العلمي والتقني، وإرساء منصة مستدامة للشراكة طويلة الأمد. كما يسعى إلى دعم تطوير مشروعات مستقبلية والمساهمة في النمو الشامل للقطاعات الحيوية في الاقتصاد المصري.

وتضم إدارة المشاريع الهندسية التابعة لـ"روساتوم" كبرى شركات الصناعة النووية الروسية، بما في ذلك شركة آتوم ستروي إكسبورت (ASE)، وشركة آتوم إنيرجو برويكت، إلى جانب معاهدها التصميمية المتخصصة، وشركاتها الإنشائية، وفروعها الدولية.

وتحتل الإدارة المرتبة الأولى عالميًا من حيث حجم محفظة الطلبات وعدد محطات الطاقة النووية التي يجري إنشاؤها بالتزامن حول العالم.

ويأتي نحو 80% من إيرادات الإدارة من المشروعات الدولية، وتنفذ الإدارة مشروعات محطات الطاقة النووية واسعة النطاق داخل روسيا وخارجها، وتوفر مجموعة متكاملة من خدمات EPC وEP وEPC(M)، بما يشمل إدارة المشروعات والتصميم الهندسي كما تطور وتطبق تقنيات Multi-D الرقمية لإدارة المنشآت الهندسية المعقدة.

واستنادًا إلى الإنجازات التي حققتها الصناعة النووية الروسية وأحدث التقنيات المتقدمة، تقوم إدارة المشاريع الهندسية بإنشاء محطات طاقة نووية من الجيل الثالث المطور (+III) بمفاعلات VVER تتميز بالموثوقية والأمان، وتلتزم بالكامل بالمعايير والتوصيات الدولية.

روساتوم المدير العام روساتوم وزير الكهرباء رئيس الوزراء تركيب وعاء المفاعل الثاني بمحطة الضبعة النووية محطة الضبعة

مواقيت الصلاة

الخميس 02:52 مـ
23 محرّم 1448 هـ 09 يوليو 2026 م
مصر
الفجر 03:16
الشروق 05:01
الظهر 12:00
العصر 15:36
المغرب 19:00
العشاء 20:32


البنك الزراعى المصرى
banquemisr