تصلب الشرايين.. المرض الصامت الذي قد ينتهي بنوبة قلبية أو سكتة دماغية
يُعد تصلب الشرايين من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا حول العالم، ومن أبرز الأسباب المؤدية إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ويُعرف بـ"المرض الصامت" لأنه غالبًا لا يسبب أعراضًا في مراحله المبكرة، وقد يظل المصاب به لسنوات دون أن يعلم حتى تظهر مضاعفات خطيرة.
ما هو تصلب الشرايين؟
تصلب الشرايين هو حالة مرضية تنتج عن تراكم الدهون والكوليسترول والكالسيوم والخلايا الالتهابية على الجدار الداخلي للشرايين، مما يؤدي إلى تضيقها وفقدانها لمرونتها، ويحد من تدفق الدم المحمل بالأكسجين إلى القلب والدماغ والأطراف وأعضاء الجسم المختلفة.
أسباب وعوامل الخطر
يزداد خطر الإصابة بتصلب الشرايين مع وجود عدد من العوامل، أبرزها:
ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL).
ارتفاع ضغط الدم.
الإصابة بمرض السكري.
التدخين.
السمنة وزيادة الوزن.
قلة النشاط البدني.
اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة والمتحولة.
التقدم في العمر.
وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب.
أعراض تصلب الشرايين
تختلف الأعراض حسب مكان الشريان المصاب:
عند إصابة شرايين القلب:
ألم أو ضغط في الصدر (الذبحة الصدرية).
ضيق في التنفس.
الشعور بالإرهاق مع أقل مجهود.
عند إصابة شرايين المخ:
ضعف أو تنميل مفاجئ في أحد جانبي الجسم.
صعوبة في الكلام أو فهم الحديث.
فقدان مؤقت للرؤية.
الدوخة أو فقدان التوازن.
عند إصابة شرايين الساقين:
ألم في الساق أثناء المشي يختفي مع الراحة.
برودة القدمين.
بطء التئام الجروح.
ضعف النبض في القدم.
عند إصابة شرايين الكلى:
ارتفاع ضغط الدم الذي يصعب السيطرة عليه.
تراجع وظائف الكلى في بعض الحالات.
المضاعفات المحتملة
في حال عدم العلاج، قد يؤدي تصلب الشرايين إلى:
النوبة القلبية.
السكتة الدماغية.
مرض الشريان الطرفي.
تمدد الشريان الأورطي.
الفشل الكلوي في بعض الحالات.
التشخيص
يعتمد تشخيص المرض على عدة فحوصات، منها:
تحليل الدهون والكوليسترول في الدم.
قياس ضغط الدم.
تخطيط القلب.
الموجات فوق الصوتية على الشرايين (الدوبلر).
الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي للأوعية الدموية عند الحاجة.
القسطرة التشخيصية في بعض الحالات.
العلاج
يعتمد العلاج على شدة الحالة، ويشمل:
اتباع نظام غذائي صحي.
ممارسة الرياضة بانتظام.
الإقلاع عن التدخين.
السيطرة على ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول.
استخدام الأدوية الموصوفة مثل أدوية خفض الكوليسترول ومميعات الدم عند الحاجة.
التدخل بالقسطرة وتركيب دعامة أو إجراء جراحة تحويل مسار الشرايين في الحالات المتقدمة.
كيف يمكن الوقاية؟
للحد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين، ينصح الأطباء بـ:
تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
تقليل الدهون المشبعة والوجبات السريعة.
ممارسة نشاط بدني لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا.
الحفاظ على وزن صحي.
الإقلاع عن التدخين.
إجراء فحوصات دورية لمستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم.
تقليل التوتر والحصول على نوم كافٍ.
ويؤكد الأطباء أن الكشف المبكر والالتزام بنمط حياة صحي يمثلان أفضل وسيلة للوقاية من مضاعفات تصلب الشرايين، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول، مما يسهم في تقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية وتحسين جودة الحياة.


















