ماكرون: فرنسا تجعل السلام هدفًا أساسيًا ومستعدة للدفاع عن الحرية وسيادة القانون
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن السلام يمثل هدفًا أساسيًا لفرنسا، مشددًا على استعداد بلاده للدفاع عن الحرية وسيادة القانون بكل الوسائل، وذلك خلال خطابه السنوي أمام الجيوش الفرنسية عشية الاحتفال بالعيد الوطني.
وقال ماكرون إن الرسالة التي توجهها فرنسا إلى العالم تتمثل في أن «السلام هو هدفها»، وأنها تتمسك بالحرية والقانون، مضيفًا أن بلاده مستعدة للدفاع عن هذه المبادئ «حتى لو تطلب الأمر تقديم تضحيات كبيرة».
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أنه منذ توليه منصبه قبل تسع سنوات، أعلن ما وصفه بـ«المنعطف التاريخي» في مسار القوات المسلحة الفرنسية، بعد سنوات من تقليص الإنفاق الدفاعي، مؤكدًا أنه عمل على استعادة «روح الجرأة» ورفع ميزانية الدفاع والوفاء بالالتزامات العسكرية.
وأوضح ماكرون أنه حدد هدفًا لبلوغ الإنفاق الدفاعي نسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2025، وهو الهدف الذي تحقق، لافتًا إلى أن هذا التوجه جاء قبل تصاعد عدد من الأزمات الدولية، من تدهور الأوضاع في منطقة الساحل إلى الحرب في أوكرانيا وتزايد التوترات في الشرق الأوسط.
وأكد أنه وجه بتسريع خطط تعزيز القدرات الدفاعية، عبر تقديم أهداف عام 2030 إلى عام 2027، مع رفع ميزانية القوات المسلحة إلى 64 مليار يورو، بما يمثل مضاعفة ميزانية الجيوش خلال عقد واحد.
وكشف ماكرون عن تخصيص 36 مليار يورو إضافية خلال الفترة من 2026 إلى 2030، تركز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تعزيز مخزونات الذخائر والجاهزية العملياتية، ودعم السيادة الاستراتيجية في مجالات الفضاء والإنذار المبكر والردع النووي، إلى جانب تطوير قدرات القتال المستقبلية، بما في ذلك الدفاع الجوي ومواجهة الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة ترجمة هذه الاستثمارات إلى نتائج عملية بدءًا من عام 2026، مؤكدًا أهمية تعزيز «صمود الأمة» من خلال نظام التأهب الجديد والخدمة الوطنية المقرر إطلاقها في سبتمبر المقبل، لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.














