24 يوليو 2026 12:23 8 صفر 1448
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
العالم الآن

مناظرة في الأمم المتحدة لاختيار خليفة جوتيريش وسط أزمة مالية عميقة

مصر 2030

دخل سباق اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة مرحلة حاسمة مع مناظرة المرشحين الستة في قاعة الجمعية العامة، وسط أزمة مالية وتراجع الثقة بالمنظمة وضغوط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت يستعد مجلس الأمن لأول تصويت استطلاعي لاختيار خليفة أنطونيو جوتيريش.

وعلى مدى 90 دقيقة يجيب كل من التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأرجنتيني رافاييل جروسي، والكوستاريكية ريبيكا جرينسبان، والغويانية كارولين رودريجيز-بوركيت، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني، في وقت بدا السباق بين المرشحين محدود الزخم ولا يبرز فيه مرشح أوفر حظا من غيره، وفقا لمحطة "فرانس 24" الإخبارية.

وترى رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك أن "هذه المناقشة العلنية ستوفر فرصة نادرة للتعرف إلى أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم".

وأوضحت بيربوك أنه "في عالم شديد التفتت، تحتاج الأمم المتحدة ليس فقط إلى رئيس مميز لإدارتها، يكيف المنظمة مع القرن الحادي والعشرين، لكنها تحتاج أيضا إلى قيادة ونزاهة شخص مستعد للدفاع بقوة عن ميثاق الأمم المتحدة وأركانه الثلاثة"، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.

وتعيش الأمم المتحدة أزمة مالية حادة وتراجعا في الثقة بها، في ظل انتقادات تقودها إدارة الرئيس ترامب، التي تأخذ على المنظمة إنفاقها غير المضبوط، وتشتت أدوارها، وعجزها عن تحقيق نتائج مرضية. وتطالب واشنطن المنظمة بـ"العودة" إلى ركنها الأساسي، أي السلام والأمن، بينما تؤكد دول أخرى أن الركنين الآخرين لا يقلان أهمية.

وبالرغم من امتلاك الولايات المتحدة والدول الأربع الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين، حق النقض خلال عملية الاختيار، يتوقع أن يسعى المرشحون إلى الموازنة بين المطالب الأمريكية وما تعده دول أخرى خطوطا حمراء، وإن لم تكن واضحة دائما.

واعتبر المحلل في "مجموعة الأزمات الدولية" ريتشارد جوان، في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية، أن سباق المرشحين هذا العام "يفتقر إلى الطاقة" مقارنة بحملة عام 2016 التي كانت "أكثر حيوية"، وشهدت عددا أكبر من المرشحين وقدرا أوسع من "المناورات"، قبل أن يستقر الاختيار على أنطونيو جوتيريش.

وتابع جوان قائلا "هذه المرة، الجميع متفق على أن السباق بالغ الأهمية لمستقبل الأمم المتحدة، لكن المنافسة نفسها تبقى حذرة"، مشيرا إلى أن المرشحين يريدون "تجنب إغضاب الولايات المتحدة وقوى أخرى تملك حق النقض".

وخضع المرشحون الستة سابقا لجلسة مساءلة مكثفة أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة، استغرقت ثلاث ساعات لكل منهم. وشدد معظمهم خلالها على ضرورة مواصلة الإصلاح الجاري في المنظمة لجعلها أكثر فاعلية، وعلى أهمية أن يضطلع الأمين العام بدور أكبر في جهود إحلال السلام حول العالم.

وفي 30 يوليو، من المقرر أن يبدي أعضاء مجلس الأمن الـ15 آراءهم سرا بشأن المرشح الذي يرونه الأنسب، خلال جلسة مغلقة هي الأولى من نوعها لهذا الغرض.

وبعد هذا "التصويت الاستطلاعي" الأول، ينتظر إجراء عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة، إلى أن يتمكن أحد المرشحين من حصد الأصوات التسعة اللازمة من دون أن يواجه أي نقض من الدول الخمس الدائمة العضوية. ثم يحال اسم المرشح المختار إلى الجمعية العامة لإجراء التعيين الرسمي للأمين العام، الذي يتولى مهامه في الأول من يناير 2027.

وامتنع عدد من الدبلوماسيين الذين تحدثت إليهم الوكالة الفرنسية عن التكهن بمآلات السباق، لافتين إلى أن عواصم عدة لم تحسم خيارها بعد.

وبحسب جوان، فإن "جروسي هو أكثر من يوصفون بالأوفر حظا، لكن كسب السباق غير محسوم له، إذ إن لمرشحين آخرين كجرينسبان ورودريجيز-بوركيت عددا كبيرا أيضا من المؤيدين". ولم يستبعد أن تأتي المفاجأة من مرشح لم يعلن بعد.

وفي الأروقة ووسائل الإعلام، لا تزال أسماء عدة متداولة، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، الذي أشارت صحيفة "نيويورك بوست" إلى أن الرئيس الأمريكي يرغب في أن تعهد إليه الأمانة العامة.

واستنادا إلى تقليد غير ملزم يقوم على التداول الجغرافي، تطالب دول أمريكا اللاتينية بالحصول على هذا المنصب هذه المرة. كما تدعو دول عدة إلى أن تتولاه امرأة للمرة الأولى.

مناظرة في الأمم المتحدة لاختيار خليفة جوتيريش وسط أزمة مالية عميقة

مواقيت الصلاة

الجمعة 10:23 صـ
8 صفر 1448 هـ 24 يوليو 2026 م
مصر
الفجر 03:28
الشروق 05:09
الظهر 12:02
العصر 15:38
المغرب 18:54
العشاء 20:23


البنك الزراعى المصرى
banquemisr