البحوث الفلكية: درجة الإحساس بالهزات الأرضية تعتمد على طبيعة التربة
أكد الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن القوة النهائية لزلزال خليج السويس استقرت عند نحو 5.5 درجة على مقياس ريختر، موضحًا أن القراءات الأولية قد تخضع لتعديلات طفيفة بعد اكتمال وصول بيانات محطات الرصد وتحليلها.
وقال الهادي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، إن الفارق بين تسجيل الزلزال بقوة 5.5 أو 5.6 درجة لا يمثل اختلافًا جوهريًا من الناحية العلمية، مؤكدًا أن مثل هذه الفروق تعد طبيعية في عمليات الرصد الزلزالي.
وأوضح أن مركز الزلزال وقع على بعد نحو 40 كيلومترًا شمال مدينة السويس، في منطقة تقع على حدود البحيرات المرة، ويبعد قرابة 130 كيلومترًا عن القاهرة، وهو ما أدى إلى شعور عدد كبير من المواطنين بالهزة الأرضية، خاصة في الأدوار المرتفعة والمناطق القريبة نسبيًا من مركز الزلزال.
وأشار إلى أن درجة الإحساس بالهزة لا تعتمد على المسافة من مركز الزلزال فقط، بل تتأثر أيضًا بطبيعة التربة، موضحًا أن التربة الطينية والهشة تضخم تأثير الموجات الزلزالية وتزيد من شعور السكان بالهزة، بينما تقلل التربة الصخرية من تأثيرها، مؤكدًا أن ذلك لا يعكس وجود عيوب إنشائية في المباني.
وأضاف أن أجزاءً واسعة من مدينة السويس تقع فوق طبقات صخرية، وهو ما جعل الإحساس بالزلزال فيها أقل مقارنة ببعض مناطق القاهرة، لافتًا إلى أن معظم المحافظات شعرت بالهزة، بينما كانت القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا، التي يغلب عليها الطابع الطيني للتربة، من أكثر المناطق التي شعر سكانها بالزلزال.
















