«شعبة الذهب»: تحسن الجنيه والاحتياطي النقدي يحدان من صعود المعدن محليًا
أكدت شعبة صناعة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى مستوى قياسي تجاوز 56 مليار دولار، بالتزامن مع تحسن أداء الجنيه أمام الدولار، أسهما في الحد من صعود أسعار الذهب بالسوق المحلية، رغم القفزة القوية التي سجلتها الأونصة عالميًا خلال الأسبوع الماضي.
وأوضحت الشعبة أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفع منذ بداية 2026 بنحو 4.6%، بما يعادل 270 جنيهًا للجرام، ليسجل 6095 جنيهًا في ختام تداولات الأسبوع الماضي، مقابل 5935 جنيهًا في بداية الأسبوع، وفقًا لإيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة.
وخلال تعاملات الأسبوع الماضي، ارتفع سعر الذهب المحلي بنسبة 2.7%، محققًا مكاسب قدرها 160 جنيهًا للجرام، فيما سجل عيار 21 أعلى مستوى له في 7 أسابيع عند 6100 جنيه.
وأشارت الشعبة إلى أن الارتفاع الذي شهدته أسعار الذهب محليًا جاء مدفوعًا بشكل رئيسي بالقفزة الكبيرة في الأسعار العالمية، إلا أن تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار تحرك في الاتجاه المعاكس، ما حد من قوة انعكاس الارتفاع العالمي على السوق المصرية.
الدولار دون 50 جنيهًا
وتراجع الدولار أمام الجنيه المصري خلال الأسبوع الماضي بنسبة 2.7%، فاقدًا نحو 1.40 جنيه، ليستقر دون مستوى 50 جنيهًا، وهو ما انعكس إيجابًا على تكلفة الذهب المستورد وحد من الضغوط الصعودية على الأسعار المحلية.
وقال إيهاب واصف رئيس الشعبة، إن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو 2026، بزيادة قدرها 1.22 مليار دولار خلال الشهر، يمثل مؤشرًا إيجابيًا على قوة السيولة الدولارية واستقرار سوق الصرف، الأمر الذي ينعكس على تكلفة استيراد الذهب ويحد من الضغوط المرتبطة بتحركات سعر الدولار.
الذهب العالمي يقفز 7.3%
وعلى الصعيد العالمي، قفزت أسعار أونصة الذهب بنسبة 7.3% خلال الأسبوع الماضي، لترتفع من 4075 دولارًا إلى 4341 دولارًا، مسجلة أعلى مستوى لها في نحو شهر ونصف.
وجاءت هذه القفزة في ظل تراجع بيانات الوظائف الأمريكية، وما تبعها من تغير في توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة، بالتزامن مع انخفاض الدولار وعوائد السندات، وهي عوامل عززت جاذبية الذهب كأحد أصول الملاذ الآمن.
وأكدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة أن استمرار مشتريات البنوك المركزية يمثل أحد أبرز عوامل الدعم للذهب عالميًا، إذ بلغت مشترياتها نحو 51 طنًا خلال يونيو، بينما سجلت تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب نحو 3 مليارات دولار خلال يوليو.
وترى الشعبة أن اختراق سعر الذهب عالميًا مستوى 4200 دولار للأونصة يعزز فرص استمرار الاتجاه الصعودي للمعدن، إلا أن حركة الأسعار في السوق المصرية ستظل أكثر ارتباطًا بأداء سعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب تحركات الأونصة العالمية.














