مقررة أممية: نقص الإرادة السياسية يعرقل حماية الفلسطينيين ووقف التهجير
قالت الدكتورة باولا جافيريا، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين، إن المجتمع الدولي يدرك الإجراءات اللازمة لحماية الفلسطينيين، إلا أن غياب القيادة والإرادة السياسية يمثل العقبة الرئيسية أمام اتخاذ خطوات فاعلة، محذرة من أن استمرار هذا الوضع يفاقم معاناة المدنيين، خصوصًا الأطفال الذين يواجهون خطر المجاعة والمزارعين الذين تهدد الظروف الراهنة مصادر رزقهم.
وأضافت جافيريا، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان الحويزي على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن حماية المدنيين تتطلب إجراءات سياسية واضحة وملموسة، بدلًا من الاكتفاء بإبداء القلق إزاء التطورات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
وأكدت ضرورة حماية الفلسطينيين من التهجير القسري في قطاع غزة والضفة الغربية، وتمكينهم من البقاء في مناطقهم وعدم إجبارهم على مغادرة منازلهم وأراضيهم، مشيرة إلى أن التهجير القسري يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي.
وشددت المقررة الأممية على أن حماية المدنيين مسؤولية أساسية تقع على عاتق المجتمع الدولي، داعية الحكومات إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية والسياسية والعمل على وقف إمدادات الأسلحة التي قد تسهم في استمرار الانتهاكات بحق المدنيين.
وأشارت جافيريا إلى أن محكمة العدل الدولية تناولت قضايا مرتبطة بهذه المسائل في قراراتها ومواقفها، مؤكدة أن المسؤولية الدولية لا تقتصر على إصدار المواقف السياسية، وإنما تستوجب اتخاذ إجراءات عملية تحول دون استمرار الأوضاع التي تؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا وتهجير السكان.
كما دعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة ودون عوائق إلى المحتاجين، مؤكدة الحاجة الملحة إلى توفير الحماية والدعم للمدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال والمزارعون.
ولفتت إلى أهمية السماح لوسائل الإعلام بدخول المناطق المتضررة وتوثيق الانتهاكات، باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا في الاستجابة الدولية، لما يتيحه من نقل صورة الأوضاع على الأرض وتعزيز جهود المساءلة.
واختتمت جافيريا بالتأكيد على أن حماية المدنيين ووقف التهجير وضمان وصول المساعدات الإنسانية ووسائل الإعلام، تتطلب إرادة سياسية حقيقية وتحركًا دوليًا فاعلًا.














