باحث صيني: موقع مصر الجغرافي يعزز أهميتها الاستراتيجية لبكين في ظل التوترات الإقليمية
قال إينار تانجن، كبير الباحثين في المركز الدولي للابتكار والحوكمة، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر بعد غياب دام عشر سنوات تأتي في توقيت يحمل أهمية خاصة بالنسبة للعلاقات المصرية الصينية، بالتزامن مع ذكرى مهمة في مسيرة العلاقات بين البلدين، وهو ما يجعل الزيارة حدثًا بارزًا من وجهة النظر الصينية.
وأضاف تانجن، خلال مداخلة ببرنامج «العالم شرقًا» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية» وتقدمه الإعلامية الدكتورة منى شكر، أن الزيارة تأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية تشهد تصاعدًا في حدة التوترات، لا سيما في ظل التطورات المرتبطة بإيران وجماعة الحوثيين، والهجمات التي تستهدف جزءًا مهمًا من حركة نقل النفط في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على حركة الملاحة عبر قناة السويس وعائداتها، في ظل اتجاه عدد من السفن إلى تغيير مساراتها وتجنب المناطق التي تشهد مخاطر أمنية، موضحًا أن استمرار التوترات الإقليمية يمثل عاملًا مؤثرًا في حركة التجارة والنقل البحري.
وأوضح الباحث أن اهتمام الصين بمصر يستند، إلى جانب الاعتبارات الاقتصادية، إلى عوامل جيوسياسية وجغرافية بالغة الأهمية، نظرًا للموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به مصر، والذي يجعلها نقطة اتصال رئيسية بين أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وأكد أن هذا الموقع يمنح مصر أهمية كبيرة بالنسبة للصين، ويعزز مكانتها باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في ظل التحولات الجيوسياسية والتجارية التي تشهدها المنطقة والعالم.


















