رئيس هيئة دعم فلسطين: الاحتلال يبقي خيار تهجير سكان غزة مطروحًا رغم تجميده
حذر الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم شعب فلسطين، من أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في قطاع غزة والضفة الغربية يعكس استمرار إسرائيل في تنفيذ مخططاتها لفرض سيطرة عسكرية طويلة الأمد داخل القطاع، بالتزامن مع إبقاء خيار تهجير الفلسطينيين قائمًا.
وقال عبد العاطي، خلال مداخلة مع الإعلامية حبيبة عمر على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن التطورات الميدانية في غزة، ولا سيما في بيت لاهيا، تزامنت مع استشهاد فلسطينيين اثنين واستمرار خروقات وقف إطلاق النار، إلى جانب تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس بشأن السيطرة العسكرية على أجزاء واسعة من القطاع وإخراج الفلسطينيين منه وتهجيرهم.
وأوضح أن هذه التصريحات والتطورات الميدانية تؤكد، بحسب تقديره، مضي إسرائيل في مخططاتها الرامية إلى الإبقاء على وجودها العسكري في أجزاء واسعة من قطاع غزة، وفرض ظروف تجعل الحياة داخله طاردة للسكان وغير صالحة للاستمرار.
وأشار إلى أن خطورة الموقف لا ترتبط بالتصريحات وحدها، وإنما بتزامنها مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق واسعة من القطاع، بالتوازي مع طرح إخراج السكان، وربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، دون وجود التزام واضح بتنفيذ الانسحاب.
وأضاف أن إسرائيل تسعى إلى تكريس واقع يقوم على السيطرة العسكرية على أجزاء واسعة من غزة، مع استمرار العمليات الأمنية والعسكرية تحت ذريعة ما يُعرف بـ«التهديد الوشيك» وحرية العمل العسكري، في الوقت الذي يبقى فيه الانسحاب مؤجلًا وخيار إخراج السكان مطروحًا، وإن كان مجمدًا في الوقت الراهن وليس ملغيًا.
ولفت رئيس الهيئة الدولية لدعم شعب فلسطين إلى أن استمرار هذا الوضع قد يحول المرحلة الانتقالية إلى فترة لإعادة ترتيب البيئة السياسية والأمنية والديموغرافية في قطاع غزة، بما يجعل استعادة الحياة الطبيعية والعودة إلى الأوضاع السابقة أمرًا شبه مستحيل.
وأكد أن هذا الواقع لا ينبغي القبول به، مشيدًا في الوقت نفسه بالتصريحات التي صدرت أمس، وبالموقفين المصري والصيني الرافضين لتهجير الفلسطينيين.
وشدد عبد العاطي على أن الموقف المصري يأتي امتدادًا لدور القاهرة في مواجهة مخططات التهجير، معتبرًا أن مصر شكلت «حائط صد» أمام هذه المخططات، في ظل استمرار المساعي الرامية إلى الحفاظ على وجود الفلسطينيين داخل قطاع غزة ورفض تغيير واقعه السكاني.















