خبير اقتصادي: ارتفاع تكلفة خدمة الدين العالمي يثير المخاوف لكنه لا يعني أزمة
قال فرحان حسن الشمري، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، إن تحذيرات صندوق النقد الدولي بشأن المخاطر التي تحيط بالاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها تصاعد أعباء الديون، أصبحت أكثر إلحاحًا، لكنها لم تصل حتى الآن إلى مستوى يمكن وصفه بالأزمة.
وأوضح الشمري، خلال مداخلة في برنامج «المراقب» على قناة «القاهرة الإخبارية»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد بشتو، أن تقييم مخاطر الديون يختلف من اقتصاد إلى آخر، نظرًا إلى اختلاف الظروف والقدرات المالية لكل دولة.
وأشار إلى أن حجم الدين في حد ذاته لا يمثل جوهر المشكلة، بقدر ما ترتبط المخاطر بقدرة الدول على تحمل تكاليف خدمة هذا الدين والوفاء بالتزاماتها المالية.
وبيّن الشمري أن المؤشرات الحالية تشير إلى إمكانية ارتفاع تكلفة خدمة الدين بنحو 1%، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصادات الناشئة والنامية، في ظل محدودية قدرتها على التعامل مع ارتفاع تكاليف الاقتراض والأعباء المترتبة على الديون.
وأضاف أن زيادة تكلفة خدمة الدين تمثل بالفعل إشارة إلى تنامي المخاطر التي تواجه الاقتصادات، لكنها لا تعني بصورة تلقائية انتقال هذه الاقتصادات إلى مرحلة الأزمة.
وأكد عضو جمعية الاقتصاد السعودية أن القضية الأساسية تكمن في قدرة الحكومات على إدارة أعباء خدمة الدين والتعامل معها، وليس في ارتفاع حجم الدين وحده.
وأوضح أن قدرة الاقتصاد على تحمل تكاليف الاقتراض والوفاء بخدمة الديون تظل العامل الأكثر أهمية في تحديد مستوى المخاطر، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأعباء المالية يصبح أكثر إثارة للقلق عندما تتراجع قدرة الدول على إدارتها والوفاء بالتزاماتها.
















