سياسة فليك مع حمزة عبد الكريم.. 3 تجارب سابقة تكشف طريقة المدرب الألماني في التعامل مع المواهب الشابة
يواجه حمزة عبد الكريم ضغوطًا متزايدة بشأن وضعه داخل نادي برشلونة، في ظل تطلعات الجماهير المصرية لرؤية المهاجم الشاب يحصل على فرصة أكبر للمشاركة مع الفريق الأول خلال الموسم الجاري.
وكان هانز فليك قد قرر تصعيد حمزة عبد الكريم إلى الفريق الأول منذ بداية فترة الإعداد، ليقدم اللاعب مستويات لافتة خلال المعسكر التحضيري، بعدما سجل 4 أهداف وأصبح هداف برشلونة، مستفيدًا من مشاركته أساسيًا في معظم المباريات.
واستفاد حمزة من النقص العددي في الخط الأمامي للفريق الكتالوني، بعدما اتفق برشلونة مع روبرت ليفاندوفسكي على عدم تجديد عقده، ليرحل إلى شيكاغو فاير الأمريكي، إلى جانب انتقال فيران توريس إلى باريس سان جيرمان.
كما منح تأخر برشلونة في حسم صفقة مهاجم جديد فرصة أكبر للاعب المصري للظهور مع الفريق الأول، قبل أن يستقر فليك على توظيف رافينها في مركز المهاجم الصريح، وهو القرار الذي أثبت نجاحه حتى الآن، بعدما سجل البرازيلي 19 هدفًا وصنع 3 خلال 13 مباراة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
وأصبح حمزة عبد الكريم الخيار الثالث في خط هجوم برشلونة، خلف رافينها وجابرييل جيسوس، الذي تعاقد معه النادي خلال الصيف الماضي لمدة 3 سنوات، مقابل 10 ملايين يورو، بالإضافة إلى متغيرات وحوافز تصل إلى 4 ملايين يورو ترتبط بالأهداف والمشاركات.
واكتفى حمزة بالمشاركة لمدة 12 دقيقة فقط مع الفريق الأول خلال مباراتين في الدوري الإسباني هذا الموسم، ومن المنتظر أن يحصل على فرص إضافية خلال الأشهر المقبلة، خاصة في المباريات التي يسعى خلالها الجهاز الفني لإراحة العناصر الأساسية، سواء في الليجا أو كأس ملك إسبانيا.
وتكشف محطات سابقة في مسيرة هانز فليك التدريبية مع بايرن ميونخ ومنتخب ألمانيا عن نهج يتبعه المدرب الألماني في التعامل مع المواهب الصاعدة، يقوم على الاحتفاظ باللاعبين الشباب ضمن أجواء الفريق الأول، مع منحهم دقائق المشاركة تدريجيًا، والاستعانة بالفريق الرديف أو فرق الشباب للحفاظ على جاهزيتهم التنافسية.
ويبدو أن حمزة يسير وفق هذه السياسة، من خلال وجوده مع الفريق الأول في التدريبات والمباريات، إلى جانب حصوله على فرصة المشاركة مع فريق الشباب تحت 19 عامًا بقيادة بول بلانيس، والفريق الرديف تحت قيادة جوليانو بيليتي.
1- جمال موسيالا
اعتمد هانز فليك على سياسة التدرج في التعامل مع جمال موسيالا، بعدما صعّده إلى الفريق الأول لبايرن ميونخ وهو في السابعة عشرة من عمره خلال موسم 2019-2020.
وحرص المدرب الألماني على عدم التسرع في منحه دورًا أساسيًا، حيث بدأ اللاعب بالحصول على دقائق محدودة في نهاية المباريات، قبل أن تتزايد مشاركاته تدريجيًا مع اكتسابه الخبرات اللازمة.
وكانت أول مشاركة لموسيالا تحت قيادة فليك خلال الفوز على فرايبورج بثلاثة أهداف مقابل هدف في الدوري الألماني، عندما شارك لمدة دقيقتين فقط.
وفي موسم 2020-2021، حصل اللاعب على 870 دقيقة في البوندسليجا، سجل خلالها 6 أهداف وصنع هدفًا، قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد أبرز نجوم الكرة الألمانية ومنتخب المانشافت.
2- فلوريان فيرتز
رغم الضجة الكبيرة التي صاحبت ظهور فلوريان فيرتز في الكرة الألمانية، حرص هانز فليك خلال قيادته منتخب ألمانيا على إدارة دقائق مشاركته بعناية.
وعمل المدرب الألماني على ضم فيرتز إلى معسكرات المنتخب الأول، لمنحه فرصة التأقلم مع الأجواء التكتيكية وبناء علاقات مع اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة، مع عدم التسرع في منحه دورًا أساسيًا.
وكان الهدف من تلك السياسة مساعدة اللاعب على الاندماج تدريجيًا داخل غرفة الملابس، واكتساب الخبرة اللازمة قبل تحمل مسؤوليات أكبر مع المنتخب.
3- جوشوا زيركزي
اتبع هانز فليك نهجًا مشابهًا مع جوشوا زيركزي خلال فترة قيادته بايرن ميونخ، رغم تألق المهاجم الشاب وتسجيله أهدافًا مؤثرة مع الفريق الأول.
ولم يتعجل فليك في منحه مكانًا أساسيًا، بل حرص على الحفاظ على جاهزيته التنافسية من خلال مشاركته مع الفريق الرديف في دوري الدرجة الثالثة الألماني، إلى جانب وجوده ضمن قائمة الفريق الأول والجلوس على مقاعد البدلاء.
وكانت تلك الاستراتيجية بمثابة اختبار لقدرات زيركزي الذهنية ومدى التزامه بالتدريبات والمباريات، وهو ما يتشابه مع طريقة تعامل فليك الحالية مع حمزة عبد الكريم.
وخلال موسم 2019-2020، شارك زيركزي لمدة 294 دقيقة في 9 مباريات مع بايرن ميونخ، سجل خلالها 4 أهداف وصنع هدفًا، إلى جانب ظهوره في بعض البطولات المحلية الأخرى.
أما في موسم 2020-2021، فقد خاض 3 مباريات فقط مع الفريق، دون أن يسجل أو يصنع أي أهداف.

















