بعد توقفة 6 سنوات.. الأعلى للآثار ينظم ملتقى البعثات الأثرية المصرية والمشتركة
نظم المجلس الأعلى للآثار، على مدار اليومين الماضيين، ملتقى البعثات الأثرية المصرية والمشتركة العاملة بالمواقع الأثرية بمحافظة الأقصر، وذلك بمقر متحف التحنيط بمدينة الأقصر، وذلك في إطار حرص وزارة السياحة والآثار على دعم البحث العلمي وتعزيز التعاون بين البعثات الأثرية العاملة في مصر.
ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على أبرز إنجازات البعثات الأثرية المصرية والمشتركة في مجالات الحفائر والترميم والتسجيل والتوثيق الأثري، إلى جانب استعراض خطة المجلس الأعلى للآثار في مجال الحفائر على مستوى الجمهورية، مع التركيز على محافظة الأقصر باعتبارها أحد أهم مراكز التراث العالمي.
مشروعات أثرية بارزة
وتضمن برنامج الملتقى عرض لعدد من المشروعات الأثرية البارزة، من بينها مشروع توثيق وترميم مقاصير باسموت جنوب البحيرة المقدسة بمعبد الكرنك، ومشروع توثيق وحفظ وعرض الجدار البلاستر (السداة) بمقبرة الملك توت عنخ آمون (KV62) للزوار، بالإضافة إلى دراسة تأثير المناخ والجيولوجيا المحلية على العمارة المدنية بمدينة أمنحتب الثالث المعروفة ب "المدينة الذهبية".كما شمل الملتقى عرض أحدث الاكتشافات الأثرية بمنطقة ذراع أبو النجا الشمالية، ومنها المقبرة K-390، إلى جانب مشروع فك وإعادة تركيب الصرح الأول بمعبد الرامسيوم، وأعمال الحفائر والترميم الجارية بمعبد خنوم بمدينة إسنا.
وفي هذا السياق، أعرب شريف فتحي وزير السياحة والآثار، عن سعادته بتنظيم هذا الملتقى، مؤكدًا أن انعقاده يأتي في إطار حرص الوزارة على تعزيز التواصل العلمي وتبادل الخبرات بين البعثات الأثرية العاملة في مصر، سواء المصرية أو الأجنبية، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الأثري.
وأشار الوزير إلى أن البعثات الأثرية تمثل ركيزة أساسية في تحقيق إنجازات ملموسة في مجالات الاكتشافات الأثرية، والتوثيق الأثري، وأعمال الترميم، بما يعزز جهود الحفاظ على التراث الحضاري المصري. كما أعرب عن تطلعه لأن يكون هذا الملتقى نواة لسلسلة من الفعاليات العلمية المتخصصة التي تغطي مختلف مجالات الآثار، بما في ذلك الآثار المصرية والإسلامية، وعلوم الترميم، والتوثيق الأثري، إلى جانب تعزيز أوجه التعاون العلمي مع المؤسسات البحثية الدولية.
وفي كلمته الافتتاحية، أشاد الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بخطة المجلس في مجال الحفائر، خاصة في محافظة الأقصر، في ظل ما شهدته مصر مؤخرًا من سلسلة من الاكتشافات الأثرية الهامة. كما أكد على أهمية الجهود المبذولة للحفاظ على التراث الحضاري المصري، مشيرًا إلى الدور الرائد للأثريين المصريين وتعاونهم المثمر مع البعثات الأجنبية.
وأضاف أنه سيتم نشر تقارير حفائر البعثات ونتائج هذا الملتقى باللغة العربية ضمن حوليات المجلس الأعلى للآثار، إلى جانب تخصيص دورية علمية متخصصة لحفائر الأقصر. كما أكد على استمرار تنفيذ برامج تدريبية متخصصة داخل مصر وخارجها بالتعاون مع المعاهد الأجنبية، لرفع كفاءة الكوادر الأثرية في مجالات الحفاظ والترميم والتوثيق.
كما أشار إلى أن هذا الملتقى يمثل انطلاقة جديدة لسلسلة من الفعاليات العلمية في مختلف تخصصات الآثار المصرية والإسلامية، وإحياءً لملتقى البعثات الأثرية الذي بدأ عام 2017 وتوقف عام 2020 بسبب جائحة كورونا، مؤكدًا أن عام 2026 يشهد عودة قوية لهذا الحدث العلمي الهام.
وفي ختام كلمته، أعلن الدكتور هشام الليثي عن موافقة ورعاية السيد الوزير لدعم وتمويل شباب الآثاريين من خلال المجلس الأعلى للآثار، لتنفيذ مشروعات الحفائر والترميم والتوثيق، عبر لجنة علمية متخصصة تتولى تقييم الطلبات واختيار المشروعات المتميزة وفق خطط عمل متكاملة.
شهد الملتقى حضور عدد من قيادات المجلس الأعلى للآثار، من بينهم الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية، والأستاذ مؤمن عثمان رئيس قطاع الترميم والمشروعات، والدكتور هاني الطيب المشرف على اللجان الدائمة وشئون البعثات، والدكتور عبد الغفار وجدي مدير عام آثار الأقصر، إلى جانب الدكتور هشام أبو زيد نائب محافظ الأقصر، ومجموعة من الآثاريين المصريين وممثلي المعاهد والبعثات الأجنبية العاملة بالمحافظة.


















