البنك المركزي المصري يحسم مصير أسعار الفائدة غداً.. وهذه أبرز توقعات الاجتماع الثاني في 2026
اجتماع البنك المركزي المصري.. تحسم لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، غداً الخميس، مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض خلال الفترة القادمة، وذلك في اجتماعها الدوري الثاني لعام 2026.
اجتماع البنك المركزي المصري
وتشير استطلاعات الرأي وتوقعات الخبراء والمحللين إلى اتجاه البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الخميس، وذلك بعد بيانات التضخم الأخيرة المسجلة في شهر فبراير الماضي والتطورات الجيوسياسية بالمنطقة والتي ادت لارتفاع أسعار الطاقة وأسعار صرف العملات مقابل الجنيه المصري.
وقفز معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 13.4% في فبراير الماضي، وهو أعلى من المتوقع، مقارنة مع 11.9% في الشهر السابق، لكنه لا يزال أقل من الذروة البالغة 38% في سبتمبر 2023. ومن المقرر صدور أرقام التضخم لشهر مارس أواخر الأسبوع المقبل.
موعد اجتماع البنك المركزي المصري المقبل
وكانت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري قد قررت في اجتماعها الأول في عام 2026 الموافق 12 فبراير خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، حيث تم خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 19.0% و20.0% و19.5%، على الترتيب. كما تم خفض سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%.
أبرز توقعات الاجتماع الثاني للبنك المركزي في 2026
كشف استطلاع رأي أجرته وكالة رويترز أن البنك المركزي المصري سيبقي على أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الخميس، حيث تترتب على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مخاوف من ارتفاع التضخم من شأنها تعطيل خطط البلاد لدورة تيسير نقدي تدريجي.
وأجمع الاقتصاديون الذين شملهم الاستطلاع البالغ عددهم 17 على أن لجنة السياسات النقدية بالبنك ستبقي على سعر الفائدة على الإيداع عند 19% وعلى سعر الفائدة على الإقراض عند 20%.
وقال دانيال ريتشاردز من بنك الإمارات دبي الوطني: “أي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة معلقة في المستقبل القريب… لا نعتقد أن الوقت حان لرفع أسعار الفائدة بعد، إلى أن يتضح بشكل أكبر تأثير حرب إيران على التضخم”.
وقال إيفان بورجارا من معهد التمويل الدولي: “سيؤدي التضخم القوي في فبراير وارتفاع أسعار الوقود وعدم استقرار البيئة الخارجية إلى تحلي البنك المركزي المصري بمزيد من الحذر”.
وبدأ البنك المركزي في تخفيف أسعار الفائدة في أبريل الماضي بعد أن رفع سعر الفائدة على القروض إلى %27.25 في إطار حزمة دعم مالي بثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024، عندما خفض أيضا سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار.
حالة عدم اليقين في المنطقة تشكل عاملاً حاسماً في قرار لجنة السياسة النقدية
كما كشف استطلاع آخر شمل 11 محللاً وخبيراً اقتصادياً في شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية، أن البنك المركزي المصري سيبقي معدلات الفائدة الحالية دون تغيير في ثاني اجتماعاته لعام 2026.
تثبيت أسعار الفائدة
ويرى هؤلاء أن تصاعد حالة عدم اليقين في ظل احتدام الصراعات الجيوسياسية في المنطقة سيشكل عاملاً حاسماً في قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الخميس المقبل، والتي من المرجح أن تتجه نحو تثبيت معدلات الفائدة لمراقبة مدى انعكاس الحرب الراهنة على معدلات التضخم، التي تسارعت بالفعل إلى 13.4% في فبراير الماضي.
وتتوقع محللة الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار HC هبة منير أن يتم تثبيت الفائدة في الاجتماع القادم بسبب الحرب الراهنة التي شكلت صدمة خارجية للأسواق، ودفعت بالحكومة المصرية لرفع أسعار الوقود، ما ينعكس بصورة مباشرة في ارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات الأساسية.
وأضافت “منير” أن البنك المركزي المصري قد يبقي على معدلات الفائدة الحالية حتى نهاية العام في حال استمرار عدم الاستقرار بسبب الحرب الراهنة خلال الربع الثاني من العام، مؤكدة أن قرار العودة للتيسير النقدي يتوقف على أمد الحرب وكيف ستنتهي.
ويتفق معها رئيس قطاع الأسواق بشركة بلتون القابضة خليل البواب الذي يرجح أن يتجه المركزي المصري لتثبيت الفائدة في اجتماعه الخميس المقبل، مؤكداً أن تداعيات الحرب ستؤثر على مسار السياسة النقدية خلال العام الحالي، متوقعاً أن يواصل البنك المركزي التثبيت خلال الربع الثاني من العام بسبب ارتفاع أسعار البترول وتأثير ذلك على تفاقم معدلات التضخم.
وتوقع هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، أن يبقي البنك المركزي المصري على معدلات الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل.
ويتوقع الخبير المصرفي محمد عبد العال أن يثبت المركزي المصري معدلات الفائدة، واصفاً تلك الخطوة “بالتجميد”، والتي تتضمن اتخاذ المركزي موقفاً حذراً مؤقتاً وتأجيل أي قرار لحين اتضاح الرؤية، مضيفاً أنه في حال قفزت معدلات التضخم فوق مستويات 20% قد يلجأ المركزي لرفع الفائدة بنسبة تصل إلى 1% خلال العام الحالي.
وعن مسار السياسة النقدية خلال 2026 يرجح 82% ممن شملهم الاستطلاع أنه في حال طال أمد الحرب فإن المركزي المصري سيواصل تثبيت الفائدة حتى نهاية العام بهدف الحفاظ على جاذبية السوق المصري للاستثمارات غير المباشرة “الأموال الساخنة”، بالإضافة إلى دعم قوة الجنيه الذي شهد بالفعل تراجعاً أمام الدولار بنحو 12% منذ بداية الحرب.
ويرجح الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر لإدارة الأصول أحمد أبو السعد أن يتم تثبيت الفائدة في الاجتماع القادم للمركزي المصري، وأن يواصل تلك السياسة النقدية حتى نهاية العام، إلا أنه أكد احتمالية أن يتم رفع الفائدة حال تفاقمت الضغوط على العملة المحلية.
ويتفق معه الاستشاري الاقتصادي في “IBIS” علي متولي الذي يتوقع الإبقاء على معدلات الفائدة الخميس المقبل، والاستمرار في تثبيت الفائدة حتى نهاية العام الجاري حال طال أمد الحرب.
ويرى الرئيس التنفيذي لقطاع الأصول بشركة NI Capital محمد الشربيني أن المركزي المصري سيبقي على معدلات الفائدة في اجتماعه المقبل، متوقعاً أن يواصل البنك تثبيت الفائدة مع استمرار الحرب، بل وقد يضطر للتشديد النقدي إذا تفاقم الوضع.
ويرجح رئيس استراتيجيات الأسهم بشركة ثاندر المالية عمرو الألفي تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل للمركزي المصري، مرجحاً أن يتم الإبقاء على معدلات الفائدة حتى نهاية العام مع افتراض استمرار الوضع كما هو الآن.
توقعات بنوك الاستثمار وخبراء الاقتصاد
كما تشير توقعات بنوك الاستثمار وخبراء الاقتصاد إلى ترجيح قيام البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المرتقب في 2 أبريل، في ظل استمرار الضغوط التضخمية بسب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأظهرت تقديرات عدد من المحللين أن السيناريو الأقرب يتمثل في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، كخطوة تهدف إلى امتصاص الصدمات التضخمية الأخيرة، خاصة بعد تحركات أسعار الوقود والضغوط العالمية على الطاقة، والتي قد تنعكس على مستويات الأسعار محليًا.
كما أشار خبراء إلى أن التثبيت يمنح البنك المركزي فرصة لمراقبة تطورات التضخم وسعر الصرف قبل اتخاذ أي قرارات جديدة، لا سيما أن مستويات الفائدة الحالية لا تزال تحقق عائدًا حقيقيًا إيجابيًا، ما يدعم جاذبية الجنيه وأدوات الدين المحلية.
وفي السياق ذاته، رجّح عدد من المحللين استمرار السياسة الحذرة خلال الفترة الحالية، مع الإبقاء على الفائدة لدورة أو دورتين، ما لم تشهد معدلات التضخم ارتفاعات حادة تتطلب تدخلاً برفع أسعار الفائدة مرة أخرى.
اتفقت توقعات بنوك الاستثمار في مصر، على اتجاه البنك المركزي إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال ثاني اجتماعات لجنة السياسة النقدية في 2026، المقرر عقده يوم الخميس 2 أبريل، لاحتواء الضغوط التضخمية في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، بحسب استطلاع لموقع (الشرق بلومبرج).
وشملت قائمة البنوك وشركات الوساطة فى الأوراق المالية التي شاركت في الاستطلاع: “إي إف جي هيرميس”، “ثاندر لتداول الأوراق المالية”، “الأهلي فاروس”، “زيلا كابيتال”، “نعيم للوساطة في الأوراق المالية”، “سيجما لتداول الأوراق المالية”، “أكيومن لإدارة الأصول”، “مباشر لتداول الأوراق المالية”، و”كايرو كابيتال سيكيوريتيرز”.
وتبلغ أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي حالياً 19% و20% و19.5% على التوالي، بعد سلسلة خفض لأسعار الفائدة بلغت إجمالاً 725 نقطة أساس خلال 2025، تلاها خفض بواقع 100 نقطة أساس بأولى اجتماعات هذا العام في فبراير الماضي.
توقع محمد أبو باشا، رئيس قسم تحليل الاقتصاد الكلي إي إف جي هيرميس إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، بسبب استمرار عدم اليقين بشأن تطورات الحرب، وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً بالتزامن مع ضعف الجنيه.
فيما يرى عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم ثاندر لتداول الأوراق المالية، أن إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير هو القرار المنتظر للبنك المركزي، بسبب عودة الضغوط التضخمية بعد رفع أسعار المحروقات وتذاكر النقل محلياً.
وقال هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث الأهلي فاروس، إن البنك المركزي قد يتجه إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، وذلك للحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب، مع توقع ارتفاع التضخم إلى نطاق 13% و14% بعد زيادة أسعار المحروقات.
آية زهير، رئيسة قسم البحوث زيلا كابيتال، توقعت إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، وسط توقع بتسارع التضخم إلى نطاق 13% و15% خلال مارس وأبريل، مع احتمالات رفع الفائدة لاحقًا.
وتوقعت سلمى طه حسين، مديرة إدارة البحوث نعيم للوساطة فى الأوراق المالية إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، بسبب ضغوط تضخمية ناتجة عن ارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج بعد زيادة أسعار الوقود بالتزامن مع تراجع الجنيه، مع استمرار ضعف مؤشرات النمو.
ورجح مروان كريم، مدير أول البحوث سيجما لتداول الأوراق المالية إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، بسبب ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.
وتوقع مصطفى شفيع رئيس قطاع البحوث أكيومن لإدارة الأصول إبقاء أسعار الفائدة أو رفعها بشكل محدود، بسبب ارتفاع أسعار النفط وتصاعد تكاليف سلاسل الإمداد.
وكشف أحمد عبدالنبي رئيس، قطاع البحوث مباشر لتداول الأوراق المالية، عن توقعاتها بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير وسط تزايد الضغوط التضخمية بعد ارتفاع أسعار الغذاء.
وتوقع أحمد أبو حسين، رئيس مجلس إدارة كايرو كابيتال سيكيوريتيرز، إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، وسط تراجع الجنيه.



















