7 أبريل 2026 22:35 19 شوال 1447
مصر 2030رئيس مجلسي الإدارة والتحرير أحمد عامر
الأخبار

أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه

أمين البحوث الإسلامية
أمين البحوث الإسلامية

أكد الدكتور محمد عبد الدايم الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن أعظم ما ينبغي أن يتفطن له طالب العلم والسائر إلى الله: أن العلم نور يقذفه الله في القلب، يثمر خشية، ويورث إحسانا، ويبسط جوى البواطن فيقبض هوى الظواهر.

 

وأضاف أنه بالعلم تتناغم طهارة الباطن مع طهارة الظاهر تناغم الحياة مع الجسد، ويتسنم بالروح ذروة معارج القرب، مستشهدًا بقول الإمام الغزالي رحمه الله: "اعلم أن آداب الظواهر عنوان آداب البواطن، وحركات الجوارح ثمرات الخواطر، والأعمال نتائج الأخلاق، والآداب رشح المعارف، وسرائر القلوب هي مغارس الأفعال ومنابعها، وأنوار السرائر هي التي تشرق على الظواهر فتزينها وتحليها، ومن لم يخشع قلبه لم تخشع جوارحه، ومن لم يكن صدره مشكاة الأنوار الإلهية لم يفض على ظاهره جمال الآداب النبوية".

 

وأوضح خلال كلمته بحفل افتتاح البرنامج العلمي الموجَّه إلى أعضاء الهيئة المعاونة بجامعة الأزهر، والذي تعقده هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف تحت عنوان: "الترسيخ العلمي في العلوم العربية والشرعية"، أن العلم هو الحق الذي يفضي إلى الخشية والإحسان، لا الذي يقف عند حدود الذهن واللسان، فما نفع علم يزكي اللسان ويفسد القلب، وفي ذلك قال بعض السلف: من ازداد علما ولم يزدد هدى، لم يزدد من الله إلا بعدا.

 

وبين أن العلم هو الحق الذي يورث خشوعا لا قسوة، وتواضعا لا كبرا، وإقبالا على الحق لا انصرافا عنه، موضحًا أنه فهم مقاصد الدين، هو الفقه الذي يلين به القلب، وتخشع به الجوارح، وتسمو به النفس عن سفاسف الأمور.

 

وشدد على أن العلم هو أعظم ما يدل الإنسان على ربه، وأقربه من نفسه، وأبصره بعيوبه، وأرشده إلى إصلاح حاله مع الله، موضحا أن استكمال إحسان العلم في النفس أمر يحتاج إلى مجاهدة، ولكن في بعض الأحيان تكون بيئة المرء عائقا، يحتاج إلى العزلة الكلية أو النسبية، وأحيانا إلى العزلة الشعورية، فيعيش بجسده مع الناس وقلبه في عالم قيمي أرقى، يعينه على الارتقاء، ومؤكدا أنه ما نفع علم يزكي اللسان ويفسد القلب.

 

وأكد أمين عام مجمع البحوث الإسلامية أن العلم الصادق ينشئ في القلب هيبة وجلالا، ويورث وضاءة وتواضعا، فيرى صاحبه نفسه مقصرا مهما بلغ، موصيا طالب العلم بأن يفتش في جوهره، وأن يستدع ضميره، فإن وجد العلم يزيده تواضعا فليعلم أنه نافع، وإن وجده يزيده كبرا فهو وبال عليه، وإن رأى أثره نورا في قلبه وصدقا في لسانه وإحسانا في عمله فقد أصاب غايته، وإلا فهو قشر بلا لب.

 

وشدد على أن العلم يفسد حين ينزع من روحه، فيتحول من هداية إلى جدل، ومن نور إلى غرور، مستشهدًا بقول الحسن البصري رحمه الله: "العالم من خشي الرحمن بالغيب، ورغب فيما رغب الله فيه، وزهد فيما سخط الله فيه", وقوله: "لا تكن ممن يجمع علم العلماء وحكم الحكماء ويجري في مجرى السفهاء" وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "تعلموا العلم وعلموه الناس، وتعلموا الوقار والسكينة، وتواضعوا لمن تعلمتم منه ولمن علمتموه".

 

واختتم بتحذير طالب العلم من أن تكون همته جمع المسائل، بل تزكية القلب، ولا تكن غايته المنزلة عند الناس، بل عند الله، فأعلى العلوم ما عرف الإنسان بربه، وأعظم الخشية ما منعت الإنسان من معصيته، وأكمل الإحسان ما جعله يعيش مع الله في السر والعلن، فالعلم النافع ما يدل صاحبه على التواضع، والمجاهدة، ومراقبة الظاهر والباطن، والإعراض عن الدنيا، وحسن الخلق مع الناس، ومن علاماته خشية في القلب، وصدق في اللسان، واستقامة في السلوك، وإحسان في العمل، ونور في البصيرة، والعلم مرآة، إن صفت أرتك حقيقتك، وإن كدرت خدعتك، فطهرها بالإخلاص، وانظر فيها بعين الصدق.

أمين البحوث الإسلامية العلم

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 08:35 مـ
19 شوال 1447 هـ 07 أبريل 2026 م
مصر
الفجر 04:09
الشروق 05:38
الظهر 11:57
العصر 15:30
المغرب 18:17
العشاء 19:36
البنك الزراعى المصرى
banquemisr