احذر توقيت شرب الشاي.. قد يكون سببًا خفيًا للتعب المزمن
قد يبدو كوب الشاي اليومي وسيلة مثالية لاستعادة النشاط، لكن دراسات حديثة حذّرت من أن الإفراط في تناوله أو شربه في توقيت غير مناسب قد يساهم بشكل غير مباشر في الشعور بالإرهاق والتعب المزمن، بسبب تأثيره على امتصاص الحديد في الجسم.
ويُعدّ الشاي من أكثر المشروبات استهلاكًا حول العالم، إذ يرتبط لدى ملايين الأشخاص بعادة يومية لا غنى عنها، سواء في الصباح أو خلال فترات الاسترخاء. إلا أن خبراء الصحة يشيرون إلى أن مركبات “التانينات” الموجودة في الشاي قد ترتبط بالحديد الموجود في الطعام، ما يعيق امتصاصه ويزيد خطر الإصابة بنقص الحديد وفقر الدم لدى بعض الفئات.
ويؤكد الأطباء أن انخفاض مستويات الحديد قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض المزعجة، أبرزها الشعور المستمر بالتعب، والضعف العام، والدوخة، وضيق التنفس، وذلك نتيجة تراجع قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم.
ويحذر المختصون من تناول الشاي أثناء الوجبات أو بعدها مباشرة، إذ يكون الجسم في هذه الفترة في ذروة امتصاص العناصر الغذائية، خاصة الحديد الموجود في الأطعمة مثل العدس، والخضراوات الورقية، والحبوب المدعمة. وتشير بعض الدراسات إلى أن التانينات قد تقلل امتصاص الحديد بنسبة تصل إلى 60–70% عند تناول الشاي مع الطعام.
وتزداد خطورة هذه العادة لدى بعض الفئات الأكثر عرضة لنقص الحديد، مثل النساء خلال فترة الحيض، والحوامل، والنباتيين، وكذلك الأطفال والمراهقين، إلى جانب الأشخاص الذين يعانون بالفعل من انخفاض مستويات الحديد.
ورغم ذلك، يطمئن الخبراء محبي الشاي بأن الأمر لا يستدعي التوقف عن تناوله، بل يكفي تعديل بعض العادات اليومية، مثل الانتظار ساعة إلى ساعتين بعد الوجبات قبل شرب الشاي، والحرص على تناول أطعمة غنية بفيتامين C مثل البرتقال والليمون، لما لها من دور في تعزيز امتصاص الحديد.
كما ينصح الأطباء بالاعتدال في استهلاك الشاي وتجنب الإفراط في تناوله على مدار اليوم، مؤكدين أن كوبًا أو كوبين يوميًا قد يكونان كافيين للاستمتاع بالمشروب المفضل دون التأثير سلبًا على الصحة.



















