دبلوماسي مصري سابق: صمود إيران أجبر واشنطن على مواصلة التفاوض
أكد السفير مدحت المليجي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لا تهدف إلى كسب الوقت، بل تعكس واقعًا سياسيًا تفرضه موازين القوة والصمود الإيراني.
وأوضح المليجي، خلال مشاركته في برنامج "الشرق الأوسط" المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الولايات المتحدة وإيران تتحركان خارج كثير من الأطر التقليدية التي تحكم العلاقات الدولية وقواعد الاشتباك المعمول بها، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبنى نهجًا يقوم على فرض السلام بالقوة.
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى فرض إرادتها من خلال الضغط والقوة، إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من كسر إرادة إيران أو دفعها للاستسلام لشروطها، وهو ما دفعها إلى الاستمرار في مسار التفاوض.
وأشار إلى أن إيران نجحت في توظيف قدرتها على المناورة السياسية لتحقيق مكاسب إضافية وكسب الوقت، في وقت كانت تراهن فيه الولايات المتحدة على انهيار النظام الإيراني بعد استهداف قياداته السياسية والعسكرية والدينية.
وتابع أن هذا السيناريو لم يتحقق، إذ تمكنت الدولة الإيرانية من الحفاظ على تماسك مؤسساتها وإدارة شؤونها، ما أدى إلى سقوط الرهان على تغيير النظام من الداخل.
واختتم المليجي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار المفاوضات يعكس إدراك كل من الولايات المتحدة وإسرائيل لقدرة إيران على الصمود وفرض حضورها السياسي، معتبرًا أن القوة أصبحت العامل الحاسم في إدارة العلاقات والتوازنات السياسية الحالية.
















