تساقط الشعر المفاجئ.. هل الغدة الدرقية هي السبب؟
تلعب هرمونات الغدة الدرقية دورًا مهمًا في نمو بصيلات الشعر والحفاظ على دورة نمو الشعر الطبيعية. لذلك، فإن اضطرابات الغدة الدرقية، سواء كانت في صورة قصور (خمول) أو فرط نشاط، قد تؤدي إلى تساقط الشعر، خاصة إذا استمرت لفترة طويلة أو كانت شديدة.
في الظروف الطبيعية، يمر الشعر بمراحل متعاقبة من النمو والراحة والتساقط. لكن عندما يحدث خلل في مستويات هرمونات الغدة الدرقية، تتأثر هذه الدورة، فتدخل أعداد كبيرة من بصيلات الشعر في مرحلة الراحة مبكرًا، وهي حالة تُعرف باسم "تساقط الشعر الكربي". ونتيجة لذلك، قد يلاحظ الشخص تساقطًا كثيفًا ومنتشرًا في فروة الرأس بعد عدة أسابيع أو أشهر من اضطراب الغدة.
كما ترتبط بعض أمراض الغدة الدرقية المناعية بزيادة خطر الإصابة بأمراض مناعية أخرى تؤثر على الشعر، مثل الثعلبة البقعية، التي تؤدي إلى ظهور مناطق خالية من الشعر في فروة الرأس أو الجسم، أو الثعلبة المنتشرة التي تسبب فقدان الشعر بشكل أوسع.
ومن المهم الإشارة إلى أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية قد يكون من آثارها الجانبية تساقط الشعر لدى بعض المرضى.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كان تساقط الشعر مصحوبًا بأعراض مثل:
الإرهاق المستمر.
زيادة أو فقدان الوزن دون سبب واضح.
جفاف الجلد.
الشعور الزائد بالبرد أو الحرارة.
خفقان القلب.
اضطرابات الدورة الشهرية.
فقد يكون من المفيد إجراء فحوصات لوظائف الغدة الدرقية للتأكد من عدم وجود خلل يحتاج إلى علاج.
والخبر الجيد أن الشعر غالبًا ما يبدأ في التحسن تدريجيًا بعد السيطرة على اضطراب الغدة الدرقية وعودة مستويات الهرمونات إلى المعدلات الطبيعية.















