واشنطن تبحث نشر أسلحة نووية في دول أوروبية إضافية ضمن الناتو
كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" عن مناقشات تجريها الولايات المتحدة بشأن إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية إضافية منضوية تحت مظلة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، في إطار جهود تهدف إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين بأن أي تقليص محتمل للدعم العسكري التقليدي الأمريكي لن يؤثر في الالتزامات الأمنية المقدمة لهم.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن ثلاثة أشخاص مطلعين على هذه المناقشات أن مسؤولين أمريكيين أبدوا استعدادًا للنظر في عمليات نشر إضافية للأسلحة النووية خارج الدول الست التي تستضيف حاليًا قاذفات أو منصات قادرة على تنفيذ مهام نووية ضمن ترتيبات الحلف.
وبحسب التقرير، فإن هذه المشاورات تجري في إطار من السرية العالية، ولا توجد ضمانات بأنها ستفضي إلى تغييرات فعلية في نظام "المشاركة النووية" المعمول به داخل الناتو.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل أوروبا بشأن توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بسحب قوات أمريكية ومنظومات تسليح استراتيجية من القارة، وهو ما أثار تساؤلات حول مستقبل الضمانات الأمنية الأمريكية للحلفاء الأوروبيين.
وأشار التقرير إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في السماح لعدد أكبر من الدول الأعضاء باستضافة ما يُعرف بـ"الطائرات الأمريكية ذات القدرة المزدوجة" (DCA)، وهي طائرات يمكن استخدامها في تنفيذ مهام تقليدية أو شن ضربات نووية عند الحاجة.
ورأت الصحيفة أن هذه المناقشات تعكس مساعي واشنطن للحفاظ على مستوى الردع داخل الحلف، بالتزامن مع إعادة تقييم انتشار قواتها وقدراتها العسكرية في أوروبا.



















