أسباب الإصابة بالأكزيما.. مناعة مفرطة وعوامل وراثية ونفسية
تُعد الأكزيما من أكثر الأمراض الجلدية شيوعًا بين مختلف الفئات العمرية، إذ تتسبب في الحكة الشديدة وتهيج الجلد، وقد تؤثر بشكل ملحوظ على جودة الحياة اليومية للمصابين، ويؤكد الأطباء أن ظهور الأكزيما أو تفاقم أعراضها يرتبط بعدة عوامل صحية وبيئية ونفسية.
فرط نشاط الجهاز المناعي
يُعد اضطراب استجابة الجهاز المناعي أحد أبرز أسباب الإصابة بالأكزيما، حيث يتعامل الجسم مع بعض المهيجات أو مسببات الحساسية الموجودة في البيئة على أنها أجسام ضارة، مثل البكتيريا أو الفيروسات. ويؤدي ذلك إلى تنشيط الاستجابة المناعية وحدوث التهاب في الجلد، ما يسبب ظهور أعراض الأكزيما مثل الاحمرار والحكة والجفاف.
العوامل الوراثية
تلعب الجينات دورًا مهمًا في زيادة احتمالية الإصابة بالأكزيما، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من المرض أو من حالات الحساسية والربو وحمى القش. كما قد تؤدي بعض الطفرات الجينية إلى ضعف الحاجز الواقي للجلد، ما يجعله أكثر عرضة للتهيج وفقدان الرطوبة.
المؤثرات البيئية
تساهم العديد من العوامل البيئية في تحفيز أعراض الأكزيما، من بينها التعرض للدخان وملوثات الهواء والصابون القاسي وبعض الأقمشة مثل الصوف، إضافة إلى بعض منتجات العناية بالبشرة. كما أن انخفاض نسبة الرطوبة في الجو قد يؤدي إلى جفاف الجلد وزيادة الحكة، في حين يمكن أن تتسبب الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية في زيادة التعرق وتفاقم الأعراض.
التوتر والصحة النفسية
لا تقتصر أسباب تفاقم الأكزيما على العوامل الجسدية فقط، إذ تؤثر الحالة النفسية أيضًا على صحة الجلد. وتشير الدراسات إلى أن التوتر والقلق والاكتئاب قد تزيد من حدة الأعراض وتؤدي إلى تكرار نوبات الأكزيما لدى بعض المرضى، ما يجعل الاهتمام بالصحة النفسية جزءًا مهمًا من خطة السيطرة على المرض.


















