إيران: رصدنا نقاط ضعف خصومنا ونحدد توقيت الرد.. وترامب يلوح بضربات جديدة وسط جهود للتهدئة
أكد القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية، العميد سيد مجيد ابن الرضا، أن القوات المسلحة الإيرانية رصدت "نقاط ضعف العدو" بدقة، مشددًا على امتلاكها القدرة على تحديد توقيت وآلية الرد وفقًا لتقديراتها العسكرية.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن ابن الرضا، خلال اجتماع مع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي، قوله إن إيران واجهت خلال الحربين الأخيرتين تقنيات عسكرية متطورة وأنظمة معلومات وحربًا نفسية، إلا أن تلك الأدوات لم تحقق أهداف خصومها.
وأضاف أن أكثر من 150 شركة تكنولوجية عالمية قدمت دعمًا للولايات المتحدة وإسرائيل، لكن إيران تمكنت من تجاوز تلك المرحلة بفضل أداء قواتها المسلحة ودعم الشعب الإيراني، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن أداء القوات المسلحة الإيرانية في الحرب الأخيرة كان أكثر تطورًا على المستويين التكتيكي والتقني مقارنة بـ"حرب الأيام الـ12"، مؤكدًا أن القوات الإيرانية نجحت في تنفيذ رد سريع رغم اتساع وتعقيد ساحة المواجهات.
وشدد ابن الرضا على أن تطوير التقنيات الحديثة والقدرات الدفاعية يمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، داعيًا إلى زيادة مخصصات الدفاع، ودعم الصناعات العسكرية المتقدمة، والاستفادة من الكفاءات العلمية لتعزيز القدرات الدفاعية.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وإيران وافقتا على مواصلة المحادثات رغم تصاعد الأعمال القتالية خلال الأيام الماضية، لكنه أكد أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي بين الجانبين قد انتهى.
وفي سياق متصل، صعّدت الولايات المتحدة، أمس الجمعة، مطالبها بوقف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، بعدما أدت التطورات العسكرية الأخيرة إلى ارتفاع أسعار النفط، في قضية تعد ذات حساسية سياسية بالنسبة لترامب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وجاءت تصريحات ترامب عقب أسبوع شهد تصعيدًا عسكريًا، بعد تعرض ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية لهجمات، ما دفع واشنطن إلى تنفيذ ضربات استهدفت مواقع إيرانية، فيما ردت طهران بشن هجمات على مواقع عسكرية أمريكية في دول الخليج.
ورغم التصعيد، ساد هدوء نسبي، أمس الجمعة، مع استمرار جهود وسطاء إقليميين لإحياء المسار الدبلوماسي والتوصل إلى إنهاء دائم للحرب التي اندلعت في 28 فبراير إثر ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت إيران.
من جانبها، نفت طهران صحة تصريحات ترامب بشأن طلبها إجراء محادثات مع واشنطن، مؤكدة عبر التلفزيون الرسمي أنها وافقت فقط على استضافة وسيط قطري.
كما كشف مصدر مطلع لوكالة «رويترز» أن مفاوضين قطريين التقوا مسؤولين إيرانيين، أمس الجمعة، لبحث سبل خفض التصعيد ومناقشة التطورات المتعلقة بمضيق هرمز.
وفي ختام تصريحاته، أعلن ترامب عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي أنه أصدر أوامر للجيش الأمريكي بالاستعداد لتنفيذ ضربات ضد إيران إذا أقدمت طهران على تنفيذ أو محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي.
















