نبأ عاجل من أمريكا لإيران بشأن اليورانيوم المخصب
رفعت الولايات المتحدة سقف شروطها لإبرام أي اتفاق نووي جديد مع إيران، مؤكدة أن التوصل إلى تفاهم مع طهران مرهون بتخليها الكامل عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، مع التلويح بإبقاء الخيار العسكري مطروحا إذا رفضت تنفيذ ذلك.
ونقلت شبكة ABC News عن أحد المسؤولين الأمريكيين قوله: "إما أن يسلمونا الغبار النووي، أو ستستخدم الولايات المتحدة الخيارات العسكرية منخفضة التكلفة للغاية لضمان بقاء هذه المادة بعيدة المنال بشكل دائم".
وأكد مسؤولون أمريكيون أن واشنطن لن توقع أي اتفاق نووي مع إيران ما لم تتخل عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، مشددين على أن الاحتفاظ بهذه المادة يمثل خطًا أحمر غير قابل للتفاوض.
وأوضح مسؤول أمريكي آخر أن الإدارة الأمريكية قد تلجأ إلى مزيج من الضغوط العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية إذا رفضت طهران الاستجابة، لكنه أكد أن شرط التخلي عن اليورانيوم المخصب يعد أساسًا لأي اتفاق محتمل، مضيفا: "إذا لم نحصل على الغبار، فلن يكون لدينا اتفاق مع إيران".
وبحسب التقديرات الأمريكية، لا يزال اليورانيوم مدفونًا تحت أنقاض المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت لضربات أمريكية، وهو المخزون الذي أطلق عليه الرئيس دونالد ترامب وعدد من مسؤولي إدارته اسم "الغبار النووي".
وتشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك أكثر من 900 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب، فيما ذكرت وكالة رويترز أن مصير هذا المخزون يعد من أبرز الملفات المطروحة خلال فترة التفاوض الممتدة لـ60 يومًا، وفقًا لمذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران في يونيو.
وتتضمن المذكرة، المؤلفة من 14 بندًا، التزام الطرفين بالاتفاق على آلية للتخلص من اليورانيوم المخصب، مع اشتراط تخفيف نسبة تخصيبه داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية كحد أدنى، كما نصت على وقف العمليات العسكرية ومنح الجانبين مهلة تصل إلى 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وتأتي هذه المطالب الأمريكية في وقت يواجه فيه الاتفاق الأشمل حالة من التراجع، إذ أعلن الرئيس دونالد ترامب، الجمعة، أن واشنطشن وافقت على طلب إيراني لاستئناف المفاوضات، لكنه أكد في الوقت نفسه انتهاء وقف إطلاق النار بعد تجدد الهجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز، إلى جانب تبادل جديد للضربات بين الولايات المتحدة وإيران.

















