دار الإفتاء: سيرة النبي منهج عملي لترسيخ القيم وإصلاح الحياة
أكدت دار الإفتاء المصرية أن السيرة النبوية الشريفة تزخر بمواقف وأحداث تحمل العديد من القيم الإنسانية الرفيعة، التي يمكن أن تسهم في استقامة حياة الناس وعمارة الأرض، إذا تحولت تلك القيم من مجرد معرفة وقراءة إلى سلوك عملي يطبق في واقع الحياة.
وأوضحت دار الإفتاء، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمثل القدوة والأسوة للمسلمين، مستشهدة بقول الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21].
وأشارت إلى أن التعامل مع السيرة النبوية بمنظور معاصر، مع فهم معانيها وترجمتها إلى ممارسات وسلوكيات صحيحة، أصبح أمرًا ضروريًّا، خاصة في ظل الظروف والأحداث التي يعيشها الناس، والتي تستدعي التمسك بأخلاق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واستحضار مقاصد الإسلام القائمة على الرحمة والتسامح وصلاح المجتمع.
وأكدت دار الإفتاء أن الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعبر عن الفرح بمولده والمحبة الصادقة له، مشيرة إلى أن محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من أصول الإيمان.
واستدلت على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يُؤمِنُ أَحَدُكم حتى أَكُونَ أَحَبَّ إليه مِن والِدِه ووَلَدِه والنَّاسِ أَجمَعِينَ».
كما استشهدت بما ورد عن زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام، أنه قال: كان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكان النبي آخذًا بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي.
فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا، والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك»، فقال عمر رضي الله عنه: فإنه الآن، والله، لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الآن يا عمر»، وقد أخرجه البخاري.

















