مستشار سابق بالاتحاد الأوروبي: فرنسا تواجه أزمة اجتماعية واقتصادية وسياسية معقدة
قال عبد الغني العيادي، المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، إن الأزمة التي تشهدها فرنسا لا تقتصر على غلاء المعيشة والإشكاليات الاقتصادية المتراكمة، بل تتجاوز ذلك إلى أزمة مركبة ذات جذور اجتماعية، مشيرا إلى أن البلاد تشهد تراجعا اجتماعيا واقتصاديا مستمرا منذ بداية القرن الحادي والعشرين
وأضاف العيادي، خلال حديثه لقناة القاهرة الإخبارية من باريس، أن الأزمة الاجتماعية والاقتصادية تفاقمت بفعل عوامل سياسية وديمقراطية، في ظل صعوبة بروز شخصية كاريزمية أو قوة سياسية قادرة على تحقيق الأغلبية، الأمر الذي يعكس اتساع حالة الشك في المشهد السياسي الفرنسي
وأكد أن الشكوك المرتبطة بالعملية الديمقراطية ونتائجها تمثل أحد أبرز أوجه الأزمة، لافتا إلى أن حالة الانقسام السياسي تفتح المجال أمام صعود قوى اليمين المتطرف واليسار المتطرف، في ظل تنامي الشعور بالتهميش الاجتماعي لدى قطاعات من المجتمع الفرنسي
وأشار العيادي إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية أسهمت بدورها في زيادة حدة الأزمة، موضحا أن التطورات العسكرية والصراعات الدولية أضافت ضغوطا جديدة على الاقتصاد الفرنسي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اجتماعية وسياسية متراكمة
وأوضح أن الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية زادت من تعقيد الوضع الاقتصادي، خاصة من خلال تأثيراتها على أسواق الطاقة وأسعارها، مشددا على أن الطاقة تمثل عنصرا محوريا في الاقتصاد، نظرا لانعكاس تكلفتها على مختلف القطاعات الاقتصادية ومستويات المعيشة للمواطنين














