«مؤتمر الطاقة الذرية» يعرض تجربة مصر للاستفادة بها في الدول العربية
خلال انعقاد جلسة اليوم الرابع والأخير بالمؤتمر العربي الـ15 للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، تناول الدكتور إبراهيم داخلي المشرف سابقًا على إنشاء مفاعل مصر البحثي 2 بإنشاص مراحل إنشاء وإدارة مشروع مفاعل الأبحاث النووي منذ بدايته حتى تشغيله في عام 1997.
يأتي ذلك للاستفادة منه ومن الكوادر المؤهلة في إدارة مشروع الضبعة النووي لتوليد الكهرباء، وقام بعرض شرح تفصيلي خلال محاضرته عن الخبرة المصرية لإنشاء مفاعلات الأبحاث وكيفية الاستفادة منها في إنشاء مفاعلات الأبحاث بالدول العربية خلال الموتمر العربي الـ15 للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية بأسوان، وذلك للاستفادة منها في إنشاء وإدارة مفاعلات الضبعة، خاصة في مجالات إدارة المشروعات النووية وتدريب العاملين المصريين.
كما تناول إبراهيم داخلي عرض بعض النصائح للاستفادة من الخبرات البشرية المتراكمة بهيئة الطاقة الذرية في مجالات إدارة المشروعات النووية من الناحية الإنشائية والهندسية وكذلك فحص وتوكيد الجودة لمكونات المفاعلات والأمان النووي والضمانات النووية لجميع مراحل إنشائه.
وأشار إلى أن الدولة المصرية قد بدأت عام 1990 في طرح مناقصة لإنشاء مفاعل مصر البحثي الثاني في 22 من سبتمبر 1992، وتم توقيع العقد بين هيئة الطاقة الذرية وشركة إينفاب الأرجنتينية، وقد بدأت تنفيذ المشروع عام 1993 بجهود مصرية أرجنتينية مشتركة.
ونوه المشرف على مفاعل مصر البحثي 2 بإنشاص أيضًا بأن العقد اشتمل على مراحل تصميم وإنشاء وتوريد وإقامة وتشغيل مفاعل متعدد الأغراض بقدرة 22 ميجاوات، موضحًا أن الرئيس الأسبق حسني مبارك افتتحه مع الرئيس الأرجنتيني كارلوس منعم في فبراير 1998.
ولفت أيضًا إلى أنه خلال عام 1998 قامت شركة إينفاب الأرجنتينية بالانتهاء من الاختبارات الفنية للأنظمة ولجميع المكونات عند القدرة القصوى 22 ميجاوات، وتسليم المفاعل تسلمًا ابتدائيًّا لهيئة الطاقة الذرية، وتم افتتاحه في العام نفسه، وتشغيله منذ تسلمه لتلبية احتياجات المستخدمين والعلميين من داخل الهيئة وخارجها، وتدشين منظومة رقائق السيلكون والتصوير النيوتروني.
كما تناول أيضًا عرضًا مفصلًا عن جميع المراحل الخاصة بإذن قبول الموقع ثم إذن التشغيل بالمستندات، بالإضافة إلى عرض أنواع الوقود المستخدم، كذلك وضع المفاعل لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث يتكون مرفق المفاعل من مبنى مكون من أربعة طوابق مقاوم للزلازل، وفي الوسط هناك كتلة خرسانية ضخمة تستضيف القلب وحوض المفاعل وأحواض الخدمات.
وذكر أن روسيا زودت المفاعل بوقود اليورانيوم المخصب بنسبة 19.75٪، ومنذ عام 1998 قامت مصر بتصنيع قضبان الوقود لـETRR-2 في مصنعها التجريبي لتصنيع الوقود، ويبلغ عمق القلب 10 أمتار بقطر 4.5 م. ويتم التحكم في تفاعل القلب من خلال ستة ألواح مصنوعة من سبائك الفضة والإنديوم والكادميوم، إذا تم إيقاف تشغيل المفاعل في حالة الطوارئ.
أما في ما يتعلق بمراحل تدريب المهندسين المصريين منذ تصميم المفاعل؛ فقد أوضح المشرف على مفاعل مصر البحثي 2 أن العقد مع الجانب الأرجنتيني كان ينص على المشاركة الكلية من الجانب المصري في جميع مراحل المشروع رغم أن العقد تسليم مفتاح؛ لذلك سافر عدد من الكوادر للأرجنتين للاشتراك مع خبراء الجانب الروسي في جميع خطوات تشغيل المحطات النووية.
وأفاد أن أحد التحديات التي واجهت المفاعل هو حدوث زلزال عام 1992 الذي ضرب مصر في ذلك الوقت، وقد أدى حدوثه إلى تعديل في تصميم الأساسات للمبنى، مؤكدًا ضرورة أن يكون عقد المفاعلات بنظام تسليم مفتاح مع المشاركة الكاملة من الجانب المصري في جميع مراحل تصميم والتنفيذ مع التأكيد على أن هيئة الطاقة الذرية هي أكبر جهة علمية في مجال الأبحاث النووية في مصر.
وبنهاية المحاضرة ناشد المشرف على مفاعل مصر البحثي 2، بضرورة إشراك المهندسين الذين شاركوا في مراحل انشاء المفاعل البحثي في الهيئات العلمية، لافتًا إلى أن قضية الحفاظ على الكفاءات التي شاركت في جميع مراحل تصميم وإنشاء المفاعل قضية أمن قومي يجب أن تُراعى في جميع القرارات التنفيذية للمشروعات.





















