البورصة المصرية تتماسك رغم الضغوط الجيوسياسية.. وصمود EGX30 فوق 47.5 ألف نقطة
شهدت البورصة المصرية تحركات متقلبة خلال الجلسات الأخيرة، وسط تأثير واضح للأحداث الجيوسياسية في المنطقة، حيث ارتفعت الضغوط البيعية في بعض الجلسات لكنها اصطدمت بالقوة الشرائية المحلية، خاصة صناديق الاستثمار، ما ساهم في صمود مؤشر الأسهم القيادية EGX30 فوق مستوى 47.5 ألف نقطة.
وأكد الخبراء أن المؤسسات المالية تمثل المؤثر الأكبر على تحركات المؤشرات، وأن استمرار تدفق السيولة المؤسسية قد يدعم ارتداد السوق تدريجيًا، وبالنسبة للأسهم الصغيرة والمتوسطة، يظل المؤشر يتحرك بين نقاط الدعم والمقاومة الرئيسية، مع توقعات بحركة عرضية قبل استئناف الارتفاع، في ظل استراتيجيات المتاجرة السريعة والاحتفاظ بالأسهم على المدى المتوسط والطويل.
قال باسم أبو غنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن مؤشر الأسهم القيادية في البورصة المصرية، EGX30، قدر أن يتماسك للجلسة الثانية على التوالي فوق مستوى 47.5 ألف نقطة.
وأوضح أن جلسة أمس بداية الأسبوع شهدت نتائج سلبية نتيجة الأحداث الجيوسياسية في المنطقة، ما أدى إلى تراجع عنيف، لكن التداول تحت مستوى الدعم تم رفضه سريعًا، وظهرت القوة الشرائية التي دفعت المؤشر للارتداد مرة أخرى أعلى مستوى 47 ألف.
وأضاف باسم أبو غنيمة أن جلسة اليوم كانت هادئة نسبيًا، إلا أنه بنهاية التداولات ظهرت بعض الضغوط البيعية من القوة الأجنبية، لكن القوة الشرائية المحلية، وخاصة صناديق الاستثمار، استوعبت الضغط عند مستوى 47.5 ألف ونصف.
وأكد أن مستوى 46 ألف، أو 46.3 ألف، أصبح دعمًا مهمًا بعد ظهور القوة الشرائية بشكل واضح، وسيكون هو حد إيقاف الخسائر في حال حدوث أي تراجع مرة أخرى.
وأشار إلى أن السوق قد يشهد حركة عرضية لمدة جلستين أو ثلاث، قبل أن يعاود الارتداد لاختبار مستوى 49.5 ألف نقطة، حيث ستظهر طريقة التعامل مع الضغوط البيعية.
وبالنسبة لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، قال إن المؤشر أغلق قرب مستوى 12 ألف بعد محاولات لتجاوزه، لكن الضغوط البيعية لا تزال موجودة، وينتظر التأكد من اختراق المستوى والتداول أعلاه في الجلسة القادمة.
وأكد أبو غنيمة أن هذا سيكون إيجابيًا على مدار الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أهمية مستويات الدعم بين 11,000 و11,300 نقطة، والتي شهدت ظهور قوة شرائية، على أن يكون مستوى 10,500 نقطة هو أبعد مستوى للتصحيح، أما مستويات المقاومة للمؤشر السبعيني فتتمثل في 12,200 ثم 12,800 نقطة.
وأوضح باسم أن السوق بدأ يستوعب الموجة البيعية الناتجة عن المخاوف الجيوسياسية، ونصح المستثمرين بالاحتفاظ بالأسهم وشراء التراجعات بغرض المتاجرة السريعة، مؤكدًا أن الشكل العام على الأجل المتوسط والطويل مازال إيجابيًا.
وأضاف أن الحركات السريعة لأحداث خارج السوق ممكنة، لكن الأفضل التحوط، مع الحفاظ على نسبة سيولة تتراوح بين 30 و40% داخل المحافظ، ونسبة أسهم بين 60 و70% على الأجل القصير، لاستغلال السيولة في المتاجرة السريعة حتى استقرار السوق وبدء الارتداد.





















