ترامب غاضب بشدة بعد اختيار نجل خامنئي مرشدا لـ إيران
أفادت شبكة فوكس نيوز الأمريكية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبّر عن غضب شديد عقب تقارير تحدثت عن اختيار مجتبى خامنئي قائداً لإيران خلفاً لوالده المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطوة اعتبرها دليلاً على استمرار النهج السياسي ذاته داخل النظام الإيراني.
وبحسب ما نقلته الشبكة الأمريكية عن مصادر مطلعة، فإن ترامب انتقد بشدة ما وصفه بـ"توريث السلطة داخل النظام الإيراني"، معتبراً أن انتقال القيادة إلى نجل المرشد يعكس غياب أي تغيير حقيقي في طبيعة الحكم في إيران.
وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة في ظل الأزمات المتصاعدة بين طهران وعدد من القوى الدولية والإقليمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر السياسي والعسكري، خصوصاً في ظل استمرار الخلافات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها بشأن ملفات عدة، من بينها البرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران في الشرق الأوسط.
ويُعد مجتبى خامنئي أحد أبرز الشخصيات المقربة من مركز القرار في إيران، إذ يُنظر إليه منذ سنوات بوصفه من الشخصيات المؤثرة داخل الدوائر السياسية والأمنية المرتبطة بالمرشد الأعلى. ورغم أن منصبه الرسمي ظل محدود الظهور في المشهد العلني، فإن اسمه تردد مراراً في تحليلات سياسية تتحدث عن احتمال لعبه دوراً أكبر في مستقبل القيادة الإيرانية.
في المقابل، لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية مفصلة من المؤسسات الحاكمة في إيران بشأن طبيعة عملية اختيار القيادة الجديدة أو آلياتها، إذ ينص الدستور الإيراني على أن اختيار المرشد الأعلى يتم عبر مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة دينية وسياسية تضم عدداً من كبار رجال الدين المنتخبين.
ويرى محللون أن أي تغيير في منصب المرشد الأعلى في إيران يمثل حدثاً سياسياً بالغ الأهمية، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه هذا المنصب في تحديد السياسات العامة للدولة، بما يشمل القضايا العسكرية والخارجية والاستراتيجية.
كما يتوقع مراقبون أن تثير التقارير المتعلقة بخلافة القيادة في إيران ردود فعل دولية واسعة، خصوصاً من جانب الولايات المتحدة والدول الغربية التي تتابع عن كثب التطورات السياسية داخل طهران وتأثيراتها المحتملة على توازنات المنطقة.
وتأتي تصريحات دونالد ترامب في سياق موقفه المعروف بتبني سياسات متشددة تجاه إيران خلال فترة رئاسته، حين انسحبت إدارته من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 وفرضت سلسلة من العقوبات الاقتصادية الواسعة على طهران، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الجانبين خلال تلك الفترة.



















