«واشنطن بوست»: استهلاك 5.6 مليار دولار من الذخائر الأمريكية في أول يومين من الهجوم على إيران يثير مخاوف الكونجرس
كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) استهلكت ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار خلال أول يومين من الهجوم العسكري على إيران، ما أثار مخاوف أعضاء الكونغرس بشأن سرعة استنزاف المخزون الشحيح من الأسلحة المتطورة.
وأوضح ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن هذا الرقم يبرز القلق المتزايد لدى بعض المشرعين من أن العملية العسكرية قد تؤثر على جاهزية الجيش الأمريكي. وقد عُرض هذا التقدير على الكونغرس أمس الاثنين، ما أثار تساؤلات حول تجاهل إدارة الرئيس دونالد ترامب لمخاوف المشرعين من استنزاف الموارد العسكرية بسرعة.
ومن المتوقع أن تقدم إدارة ترامب طلبًا لميزانية دفاعية تكميلية إلى الكونغرس هذا الأسبوع، قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات لدعم حملتها العسكرية، وسط معارضة محتملة من عدد من الديمقراطيين الذين سبق أن فشلت محاولاتهم في الحد من العمليات العسكرية الأمريكية في إيران.
وردًا على أسئلة الصحيفة بشأن مخزونات الأسلحة، قال شون بارنيل، المتحدث باسم البنتاجون، إن وزارة الدفاع تمتلك "كل ما تحتاجه لتنفيذ أي مهمة في الزمان والمكان الذين يحددهما الرئيس، وضمن أي جدول زمني".
ولا يزال مدى استمرار الحرب غير واضح، خاصة بعد تصريح ترامب الأسبوع الماضي بأن العملية قد تستغرق أكثر من شهر، رغم تأكيده يوم الاثنين الماضي أن العملية "مكتملة إلى حد كبير"، مشيرًا إلى الخسائر العسكرية الكبيرة التي تكبدتها إيران.
وأوضح مسؤولون أن الحملة العسكرية تتجه نحو تقليل الاعتماد على الذخائر الدقيقة، والانتقال تدريجيًا إلى مخزونات القنابل الموجهة بالليزر الأكثر وفرة، مع تقدم القوات الأمريكية والإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية بعد تحقيق التفوق الجوي. ولم يُحدد المسؤولون عدد وأنواع الذخائر المستخدمة في الأيام الأولى للحرب.
وكان الجيش الأمريكي قد أطلق مئات الأسلحة الدقيقة منذ بدء الأعمال العدائية في 28 فبراير، بما في ذلك صواريخ اعتراضية متطورة وصواريخ توماهوك كروز، وفق ما ذكرته الصحيفة. كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استهداف أكثر من 5000 هدف في إيران باستخدام أكثر من 2000 ذخيرة.
وأشار مارك كانسيان، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إلى أن التحول نحو الذخائر القصيرة المدى سيقلل بشكل كبير تكلفة كل ضربة، من ملايين الدولارات لكل قذيفة إلى أقل من 100 ألف دولار في بعض الحالات.
وفي الوقت نفسه، يجري البنتاجون إعادة توزيع مخزون الأسلحة حول العالم، بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ، خوفًا من أن أي صراع مع الصين قد يتأثر بنقص الأسلحة المتطورة. ونقل المسؤولون أجزاءً من منظومة الدفاع الصاروخي "ثاد" من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط، مع الاستفادة من مخزون صواريخ باتريوت الاعتراضية لتعزيز الدفاعات ضد الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية.













