أستاذ علوم سياسية: المفاوضات بين أمريكا وإيران تستند لملفات معقدة
أكد عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية، أن الولايات المتحدة الأمريكية أدركت محدودية الرهان على استسلام إيران عقب التصعيد العسكري الأخير، مشيرًا إلى أن انعقاد المفاوضات في باكستان يعكس رغبة مشتركة لدى الطرفين في التوصل إلى وقف لإطلاق النار واحتواء التوتر.
وأوضح حمزاوي، خلال مداخلة عبر برنامج «حديث القاهرة» على قناة «القاهرة والناس»، أن المفاوضات الجارية تستند إلى ملفات تفاوضية معقدة، من بينها تأمين الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، إلى جانب البرنامج النووي الإيراني وبرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما تشمل المطالب الغربية الحد من السياسات الإقليمية لطهران، لا سيما علاقتها مع حزب الله وبعض الفصائل المسلحة في المنطقة، ومن بينها جماعة الحوثي في اليمن.
وأشار إلى أن إيران تسعى، من جانبها، إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، والإفراج عن أرصدتها المجمدة، فضلًا عن البحث عن صيغة تضمن دمجها كقوة إقليمية فاعلة بشكل سلمي، بعيدًا عن التدخلات العسكرية في شؤون الدول الأخرى.
وأضاف أن ملف "الرهائن الغربيين" أسهم في تهيئة الأجواء للمفاوضات، خاصة عقب الإفراج عن عدد من المحتجزين الأوروبيين، ما ساعد في بناء قدر من الثقة بين الأطراف.
وأكد حمزاوي أن عددًا من القوى الإقليمية، من بينها مصر وتركيا، لعبت دورًا مهمًا في التمهيد لهذه المفاوضات، فيما تقتصر مهمة باكستان حاليًا على استضافة المحادثات.
وكشف أن الصين مارست ضغوطًا على طهران لدفعها نحو وقف إطلاق النار والانخراط في العملية التفاوضية، رغم تحفظات أمريكية على منح بكين دور الضامن لأي اتفاق محتمل وفي المقابل، تحضر دول الخليج في المعادلة لضمان أمنها القومي، بينما تبدو روسيا وبعض الدول الأوروبية أقل تأثيرًا بشكل مباشر في مسار المفاوضات الجارية.

















