الخيوط والفيلر والهايفو أم الجراحة؟.. متى تتوقف الحلول غير الجراحية عن علاج ترهل الوجه
مع تزايد الإقبال على إجراءات شد الوجه غير الجراحية، يجد كثيرون أنفسهم أمام خيارات متشابهة في الوعود ومختلفة تمامًا في النتيجة. والفارق الحقيقي بين هذه التقنيات لا يتعلق بالسعر وحده، بل بدرجة الترهل نفسها وبالطبقة التي يصل إليها كل إجراء.
1- الخيوط تُشد بها الأنسجة السطحية عبر خيوط قابلة للامتصاص تُدخل تحت الجلد، وتظهر نتيجتها فور انتهاء الجلسة تقريبًا. لكنها تعالج الترهل الخفيف فقط، وتدوم غالبًا من 12 إلى 18 شهرًا قبل أن يعود الجلد تدريجيًا إلى وضعه السابق.
2- الفيلر لا يشد الجلد في الأصل، بل يعوّض الحجم المفقود في الخدين ومنطقة الصدغين، فيبدو الوجه أكثر امتلاءً وأقل تهدلًا. وتتراوح مدة بقائه بين ستة أشهر وثمانية عشر شهرًا بحسب نوعه ومكان حقنه وطبيعة كل بشرة.
3- الهايفو والترددات الراديوية تعتمد على تسخين الطبقات العميقة لتحفيز إنتاج الكولاجين، وتحتاج عادة إلى أسابيع حتى تظهر نتيجتها. وهي مناسبة للترهل البسيط في خط الفك، لكن تأثيرها يبقى محدودًا ونادرًا ما يمتد لأكثر من عام أو عامين.
وتتفق هذه التقنيات الثلاث في حد واحد: أنها تحسّن مظهر الجلد دون أن تتعامل مع الطبقة العضلية الغشائية العميقة المعروفة بـ SMAS، وهي المسؤولة عن الترهل المتوسط والمتقدم في الخدين والرقبة. وعند هذه النقطة تحديدًا تتوقف الحلول السطحية عن إعطاء نتيجة ملموسة مهما تكررت.
أما الحل الجراحي فتختلف تفاصيله من مركز لآخر ومن بلد لآخر، وتشير الأدلة الطبية المنشورة حول شد الوجه الرياض إلى أن التكلفة ترتبط بنوع التقنية ونطاق الجراحة أكثر من ارتباطها بعدد الجلسات، وأن النتائج تدوم في المتوسط من سبع إلى عشر سنوات.
ولا يعني ذلك أن الجراحة بديل لكل ما سبق؛ فصاحبة الثلاثينات أو الأربعينات مع ترهل خفيف قد تحصل على نتيجة مُرضية من الحقن أو الأجهزة دون تخدير أو فترة نقاهة، بينما لا تُجدي هذه الوسائل مع ترهل واضح في الرقبة أو فقدان تحديد خط الفك.
الخلاصة أن السؤال ليس أيهما أفضل، بل أيهما مناسب لدرجة الترهل الحالية، والفحص لدى طبيب مختص هو ما يحسم ذلك. ومن المهم الانتباه إلى أن تكرار الإجراءات غير الجراحية لسنوات قد يكلّف في النهاية أكثر من إجراء واحد دون أن يعطي نتيجته.


















