الصحة العالمية: تفشي إيبولا في الكونغو قابل للاحتواء رغم غياب لقاح معتمد للسلالة الحالية
أكد المدير العام لـ منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أن تفشي فيروس إيبولا في منطقة بونديبوجيو شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية لا يزال قابلاً للاحتواء، رغم عدم توفر لقاح أو علاج مرخص للسلالة المسببة للتفشي الحالي.
وقال جيبريسوس، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مدينة بونيا، إن المنظمة جاءت "للاستماع ودعم المجتمعات المحلية" بدلاً من فرض حلول جاهزة، مؤكداً أن مشاركة المجتمعات المحلية وامتلاكها للحلول يمثلان الركيزة الأساسية لإنهاء التفشي.
وأوضح أن فرق المنظمة تعمل بالتنسيق مع الحكومة الكونغولية وعدد من الشركاء الدوليين، من بينهم المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وبرنامج الأغذية العالمي، ضمن استجابة تقودها السلطات الوطنية في الكونغو الديمقراطية.
وأشار إلى أن البلاد شهدت 16 تفشياً سابقاً لفيروس إيبولا وتمكنت من احتوائها، معتبراً أن هذه الخبرة المتراكمة تعزز الثقة في القدرة على السيطرة على التفشي الحالي، الذي يُعد السابع عشر في تاريخ البلاد.
وأضاف أن السلالة الحالية من الفيروس لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد، إلا أن الحصول على الرعاية الطبية المبكرة يسهم في تحسين فرص التعافي، لافتاً إلى تسجيل حالات شفاء في منطقة إيتوري.
وشدد جيبريسوس على أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية، وفي مقدمتها النظافة الشخصية، ونشر المعلومات الموثوقة، وتطبيق أساليب الدفن الآمن، محذراً من أن بعض الممارسات المرتبطة بالتعامل مع جثامين المتوفين قد تسهم في انتقال العدوى.
وقال: "إن نظافة اليدين أمر بالغ الأهمية، كما أن الدفن الآمن والكريم لا يقل أهمية. ورغم صعوبة فقدان الأحبة، فإن بعض الممارسات، ومنها لمس جثث الأشخاص الذين توفوا بسبب الإيبولا، قد تؤدي إلى انتشار الفيروس. حماية المجتمع في أوقات الحزن من أصعب وأهم المسؤوليات التي يجب الالتزام بها".











