وزير العمل يزف بشرى سارة: تراجع معدلات البطالة إلى 6%
قال وزير العمل حسن رداد: لم يكن تراجع معدل البطالة في مصر من نحو 13% عام 2013 إلى 6% فقط في عام 2026 ،وفق أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مجرد تحسن في مؤشر اقتصادي، بل يعكس تحولًا كبيرًا في فلسفة الدولة المصرية منذ ثورة 30 يونيو،تحت قيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية،والتي وضعت التشغيل والإنتاج والاستثمار في الإنسان ضمن أولوياتها، بالتوازي مع إطلاق المشروعات القومية العملاقة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وبناء اقتصاد أكثر قدرة على توفير فرص العمل ،وهو الملف الذي تنفذه الحكومة بنجاح كبير بقيادة دولة رئيس مجلس الوزراء د. مصطفى مدبولي ... وبينما تحتفل مصر بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، تكشف مؤشرات سوق العمل عن نجاح الاقتصاد الوطني في استيعاب ملايين الداخلين الجدد إلى سوق العمل، بعدما ارتفع حجم قوة العمل من نحو 27 مليون مواطن قبل أكثر من عقد إلى نحو 35.4 مليون مواطن حاليًا، في الوقت الذي واصلت فيه الدولة تنفيذ مشروعات قومية وتنموية في مختلف القطاعات، أسهمت في خلق ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب التوسع في التشغيل بالقطاع الخاص، وفتح أسواق عمل جديدة أمام العمالة المصرية بالخارج.
وأكد الوزير حسن رداد أن ما تحقق في ملف التشغيل خلال السنوات الماضية هو نتيجة رؤية متكاملة تبنتها الدولة المصرية، انطلقت من اعتبار العمل المنتج أحد أهم أدوات التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ برامج التدريب المهني، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، والتوسع في تشغيل الشباب داخل مصر وخارجها، وتنفيذ خطط التدريب من أجل التشغيل ، بالشراكة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية...إضافة إلى دمج ذوي الهمم في سوق العمل.. وأضاف الوزير أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في توفير ما يقرب من مليون فرصة عمل سنويًا في الداخل والخارج، من خلال التوسع في الاستثمارات العامة والخاصة، والمشروعات القومية، وبرامج التشغيل المختلفة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على انخفاض معدلات البطالة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من تحقيق نتائج سنوية إلى بناء منظومة تشغيل مستدامة تقوم على التخطيط العلمي وربط التشغيل بالنمو الاقتصادي... وفي هذا السياق، جاءت الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي أُطلقت خلال احتفالية عيد العمال 2026 تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتكون أول إطار وطني شامل لإدارة ملف التشغيل حتى عام 2030، بعد إعدادها بالشراكة مع منظمة العمل الدولية وكافة أطراف الإنتاج من حكومة وأصحاب أعمال وعمال.
ولا تقتصر الاستراتيجية على استهداف خفض البطالة فحسب، وإنما تضع رؤية متكاملة لسوق عمل أكثر كفاءة وعدالة، من خلال ربط السياسات الاقتصادية بخلق فرص العمل، وتوجيه الاستثمارات إلى القطاعات كثيفة العمالة، وتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وتحديث خدمات التوظيف، ودعم التحول إلى الاقتصاد الرسمي، وزيادة مشاركة المرأة والشباب في سوق العمل، بما يواكب المتغيرات العالمية ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري...وتستهدف الاستراتيجية توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل جديدة سنويًا حتى عام 2030، مع رفع معدلات التشغيل، وزيادة العمالة في قطاع الصناعات التحويلية، وخفض نسبة العمالة غير الرسمية، بما يجعلها خريطة طريق متكاملة للانتقال من مرحلة توفير فرص العمل إلى مرحلة استدامة التشغيل ورفع جودة الوظائف...وتؤكد هذه المؤشرات أن ما تحقق خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية لم يكن مجرد انخفاض في معدل البطالة، وإنما تأسيس لسوق عمل أكثر قوة واستقرارًا، بينما تمثل الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بداية مرحلة جديدة تستهدف تحويل النمو الاقتصادي إلى فرص عمل مستدامة، وتعزيز الاستثمار في الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للجمهورية الجديدة، لترسخ ثورة 30 يونيو مسارًا تنمويًا يقوم على العمل والإنتاج وبناء المستقبل.














