القهوة قد تقلل امتصاص بعض المعادن.. متى تصبح المشكلة مؤثرة؟
يُعد شرب القهوة من العادات اليومية الشائعة، لكن خبراء التغذية يشيرون إلى أن تناولها في أوقات معينة قد يؤثر على امتصاص بعض العناصر الغذائية المهمة في الجسم.
وتحتوي القهوة على الكافيين ومركبات نباتية تعرف باسم "البوليفينولات" و"التانينات"، وهي مواد يمكن أن ترتبط ببعض المعادن داخل الجهاز الهضمي، مما يقلل من امتصاصها بدرجات متفاوتة.
أكثر العناصر الغذائية تأثراً بالقهوة
الحديد يُعد الحديد غير الهيمي الموجود في الأطعمة النباتية الأكثر تأثراً بالقهوة، إذ يمكن للبوليفينولات أن تقلل امتصاصه بشكل ملحوظ عند تناول القهوة مع الوجبات أو بعدها مباشرة، خاصة لدى الأشخاص المعرضين لنقص الحديد.
الكالسيوم قد يؤدي الكافيين إلى زيادة طفيفة في فقدان الكالسيوم عبر البول، لكن هذا التأثير غالباً ما يكون محدوداً لدى الأشخاص الذين يحصلون على كميات كافية من الكالسيوم من الغذاء.
الزنك تشير بعض الدراسات إلى أن القهوة قد تقلل امتصاص الزنك بدرجة بسيطة نتيجة ارتباط بعض مكوناتها بالمعدن داخل الجهاز الهضمي.
ماذا عن الفيتامينات؟
هناك أبحاث تشير إلى وجود ارتباط بين الإفراط في استهلاك القهوة وانخفاض مستويات بعض فيتامينات ب، خاصة حمض الفوليك، إلا أن الأدلة لا تزال محدودة وغير كافية لإثبات أن القهوة تسبب نقصاً مباشراً لهذه الفيتامينات.
كيف تتجنب التأثير السلبي؟
ينصح الخبراء بترك فاصل زمني يتراوح بين ساعة وساعتين بين شرب القهوة وتناول مكملات الحديد أو المعادن، كما يُفضل عدم تناول القهوة مع الوجبات الرئيسية لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو المعرضين له.
ويؤكد المختصون أن الاستهلاك المعتدل للقهوة لا يسبب عادةً نقصاً غذائياً لدى الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً متوازناً وغنياً بالعناصر الغذائية الأساسية














