وزير الأوقاف خلال افتتاح مقر التدريب الثالث بالجيزة: مواجهة التطرف تبدأ بامتلاك أدوات العلم والفهم الصحيح للنصوص
افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، مقر التدريب الثالث بمسجد أبي بكر الصديق بإدارة أوقاف البدرشين، لتدريب دفعة جديدة من الأئمة، وذلك في ختام المرحلة الأولى من افتتاح مقار التدريب بمحافظة الجيزة، بحضور عدد من قيادات الوزارة ومديرية أوقاف الجيزة.
وأكد وزير الأوقاف أن التدريب الميداني يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة إعداد الأئمة، من خلال إتاحة البرامج التدريبية بالقرب من أماكن عملهم، وتيسير مشاركتهم وتعظيم الاستفادة العملية منها، مشيرًا إلى أن خطة الوزارة تستهدف التوسع في التجربة لتشمل ثلاث إدارات أخرى بمحافظة الجيزة خلال الشهر المقبل، تمهيدًا لتعميمها في مختلف المحافظات.
وأوضح الأزهري أن البرنامج التدريبي يقوم على مسارين متكاملين، أولهما «أصول الفكر المعتدل»، لترسيخ الفهم الصحيح للنصوص الشرعية ومواجهة الغلو والتطرف، وثانيهما «تحسين الأداء اللغوي»، للارتقاء بمهارات الإلقاء وضبط مخارج الحروف وسلامة النحو وحسن توظيف البلاغة، بما يعزز قدرة الإمام على إيصال رسالته الدعوية بوضوح وتأثير.
وشدد وزير الأوقاف على أن دراسة أصول الفكر المعتدل تمنح الإمام الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لتفنيد الأفكار المتطرفة وكشف أوجه الخلل في التأويلات المنحرفة للنصوص الشرعية، لا سيما تلك التي تقوم على اقتطاع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من سياقاتها وتحميلها معاني لا تحتملها.
وأكد أن مواجهة الفكر المتطرف لا تتحقق إلا بالعلم الصحيح والفهم المنضبط والبصيرة الشرعية، مشيرًا إلى تكامل جهود الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية في حماية الدين والوطن وصيانة الوعي المجتمعي، ومواجهة الأفكار المنحرفة التي تسعى إلى تشويه حقيقة الإسلام.
وحذر الأزهري من أن الاقتصار على مظاهر التدين دون إدراك حقيقة الدين ومقاصده قد يقود إلى الانحراف، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم في وصف الخوارج: «يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ»، موضحًا أن كثرة العبادة في ظاهرها لا تحول دون الانحراف إذا غاب الفهم الصحيح، وتحولت النصوص الشرعية إلى وسيلة لتكفير الناس واستباحة حرماتهم.


















