حبوب الفحم النشط.. هل تعالج الانتفاخ والغازات أم مجرد موضة صحية؟
انتشرت حبوب الفحم النشط خلال السنوات الأخيرة كأحد المنتجات التي يروج لها لتخفيف الانتفاخ والغازات، كما دخلت في العديد من منتجات "الديتوكس". لكن الخبراء يؤكدون أن فوائدها محدودة، وأن الأدلة العلمية لا تدعم معظم الاستخدامات الشائعة لها.
ويُصنع الفحم النشط من مواد غنية بالكربون مثل قشور جوز الهند أو الخشب، حيث تُعالج بدرجات حرارة مرتفعة لتكوين ملايين المسام الدقيقة التي تمنحه قدرة كبيرة على الارتباط بالغازات وبعض السموم داخل الجهاز الهضمي، قبل أن يخرج من الجسم مع الفضلات دون امتصاصه.
قد يساعد الفحم النشط بعض الأشخاص على تقليل الغازات والانتفاخ بشكل مؤقت، إلا أن فعاليته تختلف من شخص لآخر، ولا توجد أدلة قوية تثبت أنه علاج دائم لهذه المشكلة.
كما أشارت استشارية التغذية العلاجية صوفي ميدلين إلى أن بعض المستخدمين يشعرون بتحسن في حالات الانتفاخ العرضية، بينما تؤكد إرشادات هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) أن الأدلة العلمية الحالية لا تزال محدودة.
وأظهرت دراسة صغيرة انخفاض مستويات غاز الهيدروجين في القولون لدى بعض المشاركين بعد استخدام الفحم النشط، ما ارتبط بتراجع الانتفاخ وآلام الغازات، إلا أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء دراسات أكبر لتأكيد هذه النتائج.
لا يحسن الهضم
ورغم الاعتقاد الشائع، لا يساعد الفحم النشط على تحسين عملية الهضم، بل قد يقلل من امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن والأدوية بسبب قدرته على الارتباط بالمواد المختلفة داخل الجهاز الهضمي.
تحذيرات مهمة
يحذر الأطباء من استخدام الفحم النشط بشكل منتظم، لأنه قد يقلل من فعالية بعض الأدوية، مثل:
حبوب منع الحمل.
بعض أدوية القلب وضغط الدم.
المضادات الحيوية.
بعض الفيتامينات والمعادن.
لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامه، خاصة لمن يتناولون أدوية بشكل يومي.
استخدامه في حالات التسمم
يُستخدم الفحم النشط داخل المستشفيات في بعض حالات التسمم أو الجرعات الزائدة من الأدوية، لكن تحت إشراف طبي وفي توقيت محدد، ولا يُنصح باستخدامه في المنزل لعلاج التسمم، بل يجب طلب الرعاية الطبية الطارئة فورًا.
لا دليل على "الديتوكس"
ويؤكد الخبراء أنه لا توجد أدلة علمية تثبت أن الفحم النشط ينظف الجسم من السموم أو يعالج آثار الكحول، كما أن المنتجات التي تروج لهذه الفوائد لا تستند إلى إثباتات علمية كافية.


















