خبير: اتساع الصراع الأمريكي الإيراني يهدد إمدادات الطاقة في جنوب شرق آسيا
حذّر أنييلو إيانوني، الأمين العام لمركز دراسات رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، من تداعيات تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران على أمن الطاقة والنمو الاقتصادي في دول المنطقة، مؤكدًا أن اتساع نطاق الصراع قد يؤدي إلى اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع المخاطر الاقتصادية، وصولًا إلى احتمالات الانكماش.
وأوضح إيانوني، خلال مداخلة مع الإعلامية الدكتورة منى شكر، ببرنامج «العالم شرقًا» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن دول الرابطة لا تمتلك حتى الآن اتفاقيات إقليمية مُصدّقًا عليها توفر شبكة أمان مؤسسية للتعامل مع تداعيات الأزمة الراهنة، مشيرًا إلى استمرار التعاون مع الفلبين للتوصل إلى اتفاق بشأن بعض الترتيبات الأمنية، إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.
وأشار إلى أن أي تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران ستكون له انعكاسات واسعة على صادرات الطاقة في المنطقة، ما قد يحد من قدرة دول آسيان على تأمين احتياجاتها من مصادر الطاقة المختلفة، في ظل اعتماد عدد منها على الاستيراد لتلبية الطلب المحلي.
وأضاف أن دول الرابطة تتمتع بمستويات متفاوتة من التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، مستشهدًا بالتعاون بين الفلبين وكمبوديا في استيراد الطاقة من مصادر متعددة، بما يدعم التنسيق الاستراتيجي بين البلدين في هذا المجال.
ولفت إيانوني إلى أن إندونيسيا، رغم امتلاكها بعض إمدادات الطاقة، لا تزال بحاجة إلى استيراد كميات إضافية لتلبية احتياجاتها، محذرًا من أن اتساع رقعة الصراع قد يعرّض إمدادات الطاقة في عدد من دول المنطقة للاضطراب، وينعكس سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي، مع تزايد احتمالات الدخول في مرحلة من الانكماش الاقتصادي.
















