نبيل نعيم: اعتصام رابعة لم يكن احتجاجًا بل مخططًا لإنشاء سلطة موازية
كشف نبيل نعيم، القيادي السابق بجماعة الجهاد وتنظيم القاعدة، عن واحدة من أبرز الآليات النفسية والتنظيمية التي تعتمد عليها جماعة الإخوان الإرهابية، وهي استراتيجية المظلومية واصطناع التناقض، والتي برزت بشكل مكثف خلال أحداث فض اعتصام رابعة العدوية وما تلاها من عمليات إرهابية استهدفت رجال القوات المسلحة والشرطة.
وأوضح "نعيم"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن دافع جماعة الإخوان الإرهابية الأساسي في التعامل مع الأحداث يقوم على إنكار الواقع وتزييف الحقائق؛ ففي الوقت الذي مارست فيه العنف علنًا، حاولت تسويق روايات مشككة في هوية القتلى من الجيش والشرطة لتشتيت الرأي العام، مرجعًا هذا التناقض الصارخ كونهم قتلة وفي ذات الوقت يرتدون ثوب الضحية إلى ممارسة الكذب التنظيمي الممنهج.
وأكد أن الكذب الإخواني سرعان ما ينكشف أمام الحقائق والوثائق الرسمية؛ فبينما روجت منصات الجماعة الإعلامية لأرقام فلكية تزعم مقتل 7 آلاف شخص في فض رابعة، تفكك هذه الروايةَ الشهاداتُ الرسمية الصادرة عن الجهات الطبية المسؤولة عن استخراج تصاريح الدفن والتي لا يمكن دفن أي جثة بدونها.
وأكد أن البيانات والشهادات الموثقة من الأطباء المسؤولين آنذاك أشارت إلى أن الأرقام الحقيقية الموثقة بتصاريح دفن رسمية كانت مغايرة تمامًا للمبالغات الدعائية؛ حيث وثّقت المحاضر الرسمية سقوط مئات الضحايا، كان من بينهم 11 شهيدًا من رجال الأمن في الساعات الأولى للفض، وهو ما أثبت بالدليل القاطع وجود سلاح داخل الاعتصام ووقوع تبادل لإطلاق النار، نافيًا صفة السلمية التي حاولت الجماعة صبغ الاعتصام بها.
وكشف عن الأسباب الحقيقية التي جعلت من قرار فض اعتصام رابعة أمرًا حتميًا لا مفر منه لحماية الأمن القومي المصري؛ موضحًا أنه لم يكن الاعتصام مجرد تجمع احتجاجي، بل كان نواة لمخطط تفتيت يسعى لإنشاء دولة داخل الدولة، مؤكدًا أن قيادات الإخوان كانوا يخططون لإعلان حكومة موازية من داخل ميدان رابعة العدوية، ومحاولة انتزاع اعتراف دولي بها مستغلين بعض الزيارات الدبلوماسية الغربية للميدان في ذلك الوقت، ومنها زيارة منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي آنذاك كاثرين آشتون.
وأكد أن قرار الدولة المصرية بالحسم الفوري جاء ليفسد هذا المخطط ويسقط أوهام جماعة الإخوان الإرهابية في غضون ساعات، حيث فشل الرهان الإخواني على الاستقواء بالخارج، وتبخرت أحلامهم في فرض سلطة موازية عقب تحرك الأجهزة الأمنية لفض الاعتصام وإعادة فرض سيادة القانون على كامل التراب المصري.
https://www.youtube.com/watch?v=jDXSYKazJzg

















