القهوة قد تساعد في تخفيف التوتر.. لكن الاعتدال هو السر
لا تقتصر القهوة على كونها مشروبًا يمنح النشاط في بداية اليوم، بل تشير دراسات حديثة إلى أنها قد تساهم أيضًا في تحسين الحالة المزاجية وتقليل التوتر عند تناولها باعتدال.
ويُعد الكافيين، المكون الرئيسي في القهوة، منبهًا طبيعيًا يؤثر في الجهاز العصبي المركزي، إذ يعزز اليقظة والتركيز، كما يحفز إفراز بعض النواقل العصبية المرتبطة بالشعور بالسعادة، مثل الدوبامين والسيروتونين، ما قد يساعد في الحد من الإرهاق الذهني والتوتر بشكل مؤقت.
وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة الاضطرابات العاطفية أن تناول ما بين كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يوميًا يرتبط بانخفاض خطر الإصابة باضطرابات المزاج، مثل الاكتئاب والقلق، مقارنة بالإفراط في استهلاكها أو الامتناع عنها.
الكمية المناسبة يوميًا
يوصي خبراء التغذية بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي 150 إلى 300 ملليجرام من الكافيين، أي ما يعادل كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة، وهي كمية قد توفر عدة فوائد، منها:
تحسين المزاج وزيادة الصفاء الذهني.
تقليل الشعور بالتعب والإرهاق.
خفض احتمالات الإصابة بالقلق والاكتئاب.
تعزيز التركيز والإنتاجية أثناء العمل أو الدراسة.
متى تصبح القهوة سببًا في زيادة التوتر؟
رغم فوائدها، فإن الإفراط في تناول القهوة قد يؤدي إلى نتائج عكسية. فشرب أكثر من 4 إلى 5 أكواب يوميًا قد يسبب:
زيادة القلق والعصبية.
اضطرابات النوم والأرق.
ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم.
زيادة إفراز هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، ما قد يفاقم التوتر المزمن مع مرور الوقت.
توقيت شرب القهوة يصنع الفرق
لا تقل أهمية توقيت تناول القهوة عن الكمية نفسها، إذ ينصح الخبراء بتجنب شربها قبل النوم بـ6 إلى 8 ساعات على الأقل لتفادي اضطرابات النوم.
صباحًا: تعزز اليقظة وتمنح بداية أكثر نشاطًا.
منتصف النهار: تساعد على مقاومة التعب وتحسين الأداء.
في المساء: قد تؤثر سلبًا على جودة النوم، ما ينعكس بزيادة التوتر في اليوم التالي.
تختلف الاستجابة من شخص لآخر
يشير الباحثون إلى أن تأثير القهوة يختلف باختلاف الأشخاص، إذ تلعب عوامل مثل الوراثة، ومدى تحمل الجسم للكافيين، والحالة الصحية دورًا في تحديد الاستجابة. فبينما يشعر البعض بالهدوء والتركيز بعد فنجان من القهوة، قد يعاني آخرون من القلق حتى مع كميات قليلة.
الخلاصة: تشير الأدلة إلى أن تناول كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يوميًا قد يدعم تحسين المزاج ويخفف التوتر لدى كثير من الأشخاص، لكن الإفراط في استهلاكها قد يؤدي إلى نتائج عكسية. ولتحقيق أفضل استفادة، يُنصح بالاعتدال في شرب القهوة إلى جانب ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على قسط كافٍ من النوم.



















